تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
الذي هو ولي على أربابه على ما عرفت قريبا من أن للشريك المطالبة بافراز حصته من الشريك الآخر إن أمكن وإلا فمن وليه فيراجع الحاكم في التقسيم لا في الاعطاء ، وبعد ما قسم وأفرز وانعزل الخمس عن غيره فيتكلم حينئذ في جواز نقله إلى بلد آخر وعدمه . والكلام يقع تارة مع عدم وجود المستحق ، وأخرى مع وجوده وعلى التقديرين فيتكلم مرة في الحكم التكليفي وأنه هل يجوز النقل أو لا ؟ وأخرى في الحكم الوضعي وأنه هل يضمن لو تلف أو لا ؟ إما مع عدم المستحق فلا ينبغي التأمل في جواز النقل تكليفا لعدم المانع منه بعد وجود المقتضي من اطلاقات الايصال إلى أرباب الخمس بل قد يجب كما إذا لم يمكن المحافظة عليه في بلده فيكون معرضا للتلف ، أو كان في بلد لم يتوقع وجود المستحق فيه بعد ذلك كالبلدان المترقية في العصر الحاضر مثل الولايات المتحدة ونحوها مما لم يتوقع وجود السادة المستحقين فيه بوجه . كما لا ينبغي التأمل في عدم الضمان حينئذ لو تلف ، لأن النقل في هذه الحالة احسان إلى السادة . وما على المحسنين من سبيل . مضافا إلى التعليل الوارد في بعض نصوص نفي ضمان الزكاة لو تلفت بالنقل ، وهو قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم : " وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنها قد خرجت من يده وكذلك الوصي . الخ " . فإن التعليل بالخروج عن اليد يعم المقام ولا سيما مع عطف الوصي الكاشف عن عدم خصوصية للزكاة . على أنه لم يكن أي مقتض للضمان بعد أن لم تكن اليد يد عدوان