( مسألة 3 : ) يشترط في المغتنم أن لا يكون غصبا من مسلم
شرح
فلا يعتمد عليه بوجه ولم يتضح مراده ( قده ) من الأخبار وغايته
أنها مرسلة ) .
هذا وقد ذهب المحقق في جهاد الشرايع إلى جواز التصرف والقسمة
بين المقاتلين استنادا إلى قيام سيرة علي عليه السلام على ذلك كما حكي
ذلك عن جمع أيضا منهم العماني ( 1 ) .
ولكن سيرته غير ثابتة كما صرح به في الجواهر ، بل عن الشيخ في
المبسوط والشهيد في الدروس أن سيرته عليه السلام في أهل البصرة كانت على
خلاف ذلك وأنه عليه السلام أمر برد أموالهم فأخذت حتى القدور .
فدعوى السيرة معارضة بمثلها كالاجماع فلا يمكن الاعتماد على شئ
منهما ، بل لا يمكن الاعتماد حتى لو ثبتت السيرة على كل من الطرفين
إذ لو ثبتت سيرته ( ع ) على التقسيم فيما أنها قضية خارجية فمن
الجائز أن يكون ذلك من أجل أن المقاتلين كانوا بأجمعهم من النواصب
وقد عرفت حلية مال الناصب وإن لم يقاتل فضلا عن المقاتل . فلا
دلالة في ذلك على جواز القسمة في غير الناصبي الذي هو محل الكلام .
ولو ثبتت سيرته ( ع ) على الرد فهو أعم من حرمة التقسيم
لجواز ابتنائه على المن .
وعلى الجملة فالسيرة على أي من الطرفين ثبتت لا يمكن الاستدلال
بها فضلا عن عدم ثبوتها كالاجماع ، ولم يرد في المقام نص كما عرفت
إذا فلا بد من العمل على مقتضى القواعد العامة وهي تقتضي عدم الجواز
عملا باطلاقات احترام مال المسلم ما لم يثبت خلافه .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 21 ص 339 .