تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
( مسألة 3 : ) يشترط في المغتنم أن لا يكون غصبا من مسلم
شرح
فلا يعتمد عليه بوجه ولم يتضح مراده ( قده ) من الأخبار وغايته أنها مرسلة ) . هذا وقد ذهب المحقق في جهاد الشرايع إلى جواز التصرف والقسمة بين المقاتلين استنادا إلى قيام سيرة علي عليه السلام على ذلك كما حكي ذلك عن جمع أيضا منهم العماني ( 1 ) . ولكن سيرته غير ثابتة كما صرح به في الجواهر ، بل عن الشيخ في المبسوط والشهيد في الدروس أن سيرته عليه السلام في أهل البصرة كانت على خلاف ذلك وأنه عليه السلام أمر برد أموالهم فأخذت حتى القدور . فدعوى السيرة معارضة بمثلها كالاجماع فلا يمكن الاعتماد على شئ منهما ، بل لا يمكن الاعتماد حتى لو ثبتت السيرة على كل من الطرفين إذ لو ثبتت سيرته ( ع ) على التقسيم فيما أنها قضية خارجية فمن الجائز أن يكون ذلك من أجل أن المقاتلين كانوا بأجمعهم من النواصب وقد عرفت حلية مال الناصب وإن لم يقاتل فضلا عن المقاتل . فلا دلالة في ذلك على جواز القسمة في غير الناصبي الذي هو محل الكلام . ولو ثبتت سيرته ( ع ) على الرد فهو أعم من حرمة التقسيم لجواز ابتنائه على المن . وعلى الجملة فالسيرة على أي من الطرفين ثبتت لا يمكن الاستدلال بها فضلا عن عدم ثبوتها كالاجماع ، ولم يرد في المقام نص كما عرفت إذا فلا بد من العمل على مقتضى القواعد العامة وهي تقتضي عدم الجواز عملا باطلاقات احترام مال المسلم ما لم يثبت خلافه .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 21 ص 339 .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 29 | السيد الخوئي