تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
عملا باطلاق الصحيحتين ، فإن ما دل على أن الخمس بعد المؤونة ناظر إلى الفوائد العائدة بالاكتساب من الصناعات والتجارات ، أما ما عدا ذلك كغنائم الحرب والمعدن ، والمال المختلط بالحلال والحرام ونحوها ، ومنها المأخوذ من الناصب ، فالمتبع اطلاق دليل وجوب الخمس الثابت في مواردها المقتضي لوجود التخميس ابتداء من غير انتظار الزيادة على مؤونة السنة لعدم اندراجها تحت تلك الأدلة كما لا يخفى . بل يكفينا مجرد الشك في ذلك والتردد في أن ما دل على أن الخمس بعد المؤونة هل يختص بالخمس بعنوان الفائدة وأرباح المكاسب أو أنه يعم مثل المقام ، نظرا إلى أن الحكم الوضعي أعني تعلق الخمس بالمال وكون جزء من خمسة أجزائه ملكا للإمام ( ع ) ثابت منذ التسلط عليه على أي حال من غير شبهة واشكال ، غاية الأمر قيام الدليل على جواز التأخير والتصرف في تمام المال إلى نهاية السنة تسهيلا وارفاقا منهم عليهم السلام ، وأنه لا خمس إلا في الفاضل على مؤونة السنة حيث قد ثبت هذا الترخيص في طائفة من تلك الأموال التي تعلق بها الخمس ، فإذا شك في سعة هذا الدليل وضيقه وأنه هل يشمل المال المأخوذ من الناصب أو لا كان المرجع أصالة عدم جواز التصرف في ملك الغير ، أعني الخمس المتعلق بالإمام عليه السلام ، إذ التصرف يحتاج إلى الدليل بعد فرض كونه ملكا للغير كما عرفت . ومقتضى الأصل عدمه ونتيجته وجوب التخميس ابتداء من غير اخراج مؤونة السنة ، فيكون الحكم التكليفي أيضا ثابتا كالوضعي .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 27 | السيد الخوئي