تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
إنما الكلام فيما لو تاجر وربح ثانيا وثالثا وهكذا قبل انتهاء السنة بحيث حصل من الربح ربح آخر فهل المقدار المقابل لخمس الربح الأول - من الربح الثاني - يختص بأرباب الخمس ، أو أن الربح كله للمالك ولا يجب عليه إلا تخميس المجموع ؟ مال في الجواهر إلى الأول وجعله في تجاه العباد أحوط إن لم يكن أقوى نظرا لتبعية النماء للأصل . ولتوضيح موضوع المسألة نذكر المثال الذي ذكره في الجواهر : وهو أنه لو ربح أولا ستمائة وكانت مؤنته إلى نهاية السنة فأخرجها واتجر بالباقي وهو خمسمائة فربح بها خمسمائة أخرى بحيث كان كل جزء من الربح الثاني ربحا لما يعادله من الربح الأول فتمام الخمس حينئذ مائتان وثمانون ، مائة من الربح الأول ، ومائة أخرى من الربح الثاني ، من أجل كونها نماء وربحا لخمس الربح الأول كما عرفت ، حيث إن رأس المال في التجارة الثانية مشترك بينه وبين أرباب الخمس ، فلا جرم كان ما بإزاء سهمهم من الربح لهم كنفس الأصل ، فهو كما لو أتجر بمال مشترك بينه وبين زيد في كون الربح مشتركا بينهما . وعليه فيكون الباقي من الربح الثاني أربعمائة ، وخمسة وثمانون ، فيكون المجموع مائتين وثمانين . وأما على القول الآخر فالخمس تمام المأتين خمس الألف الذي هو مجموع الربحين . ولكن الذي ذكره قدس سره لا يمكن المساعدة عليه بوجه كما نص عليه شيخنا الأنصاري قدس سره ومن تبعه ، لكونه على خلاف