شرح
في المقام ، كما ستعرف .
الثاني : إنه من قبيل الشركة في المالية ، كما في الزكاة على ما تقدم
تقريره في محله ، وأن الشركة في المالية تفارق الإشاعة في أنها لا تستوجب
المنع عن التصرف في البعض ، إذ المالية كلي قابل للانطباق على أبعاض
العين ، فله التصرف فيما شاء منها .
ويندفع : - أولا -
بأنه لا موقع لقياس الخمس على الزكاة ، بعد ظهور الأدلة الواردة
فيه في الإشاعة ، حسبما تعرفه في التعليق الآتي .
وثانيا : بأن الشركة في المالية أيضا مانعة عن التصرف ، لعدم
كون المالية المزبورة كلية ، وإنما هي سارية في جميع أجزاء العين ،
فكل جزء من الأجزاء مشترك بين المالك والمستحق ، لكن لا بشخصيته
بل بماليته ، نظير شركة الزوجة مع الورثة في مالية البناء وإن لم ترث
من نفس الأعيان .
ومن ثم لم يكن للوارث التصرف قبل أداء حق الزوجة لسريان
المالية المشتركة في تمام الأجزاء بالأسر كما عرفت .
وبالجملة فالشركة في المالية لا تستوجب جواز التصرف بل هي
أيضا مانعة ، كما في إرث الزوجة .
نعم نلتزم بجواز ذلك في باب الزكاة استنادا إلى ما ورد فيها من
نصوص العزل وجواز الافراز وأن للمالك الولاية على تعيين الزكاة في
بعض العين ، وإذا صح تعيين تمام الزكاة صح تعيين بعضها أيضا
جزما كما لو أراد عزل نصف الزكاة أو ربعها مثلا لعدم انحصار العزل
في عزل مجموع ما عليه من الزكاة بالضرورة .