تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
في المقام ، كما ستعرف . الثاني : إنه من قبيل الشركة في المالية ، كما في الزكاة على ما تقدم تقريره في محله ، وأن الشركة في المالية تفارق الإشاعة في أنها لا تستوجب المنع عن التصرف في البعض ، إذ المالية كلي قابل للانطباق على أبعاض العين ، فله التصرف فيما شاء منها . ويندفع : - أولا - بأنه لا موقع لقياس الخمس على الزكاة ، بعد ظهور الأدلة الواردة فيه في الإشاعة ، حسبما تعرفه في التعليق الآتي . وثانيا : بأن الشركة في المالية أيضا مانعة عن التصرف ، لعدم كون المالية المزبورة كلية ، وإنما هي سارية في جميع أجزاء العين ، فكل جزء من الأجزاء مشترك بين المالك والمستحق ، لكن لا بشخصيته بل بماليته ، نظير شركة الزوجة مع الورثة في مالية البناء وإن لم ترث من نفس الأعيان . ومن ثم لم يكن للوارث التصرف قبل أداء حق الزوجة لسريان المالية المشتركة في تمام الأجزاء بالأسر كما عرفت . وبالجملة فالشركة في المالية لا تستوجب جواز التصرف بل هي أيضا مانعة ، كما في إرث الزوجة . نعم نلتزم بجواز ذلك في باب الزكاة استنادا إلى ما ورد فيها من نصوص العزل وجواز الافراز وأن للمالك الولاية على تعيين الزكاة في بعض العين ، وإذا صح تعيين تمام الزكاة صح تعيين بعضها أيضا جزما كما لو أراد عزل نصف الزكاة أو ربعها مثلا لعدم انحصار العزل في عزل مجموع ما عليه من الزكاة بالضرورة .