شرح
السماء العشر ، فإن التعبير بالكسر المشاع ظاهر في الشركة الحقيقية .
ومنها ما هو صريح في الشركة في المالية مثل قوله عليه السلام :
في كل خمس من الإبل شاة ضرورة عدم كون الشاة من أفراد الإبل
فلا معنى للكلي في المعين ، ولا الإشاعة فطبعا يكون كالصريح في إرادة
الشركة في المالية . ونحوه ما ورد في نصاب البقر من أنه في كل
ثلاثين تبيعة ، وفي كل أربعين مسنة ، إذ قد لا يكون شئ من الثلاثين
مشتملا على التبيعة ولا الأربعين على المسنة .
نعم لو كان المراد ثبوت الشاة في الذمة ، ودفعها من خارج
العين الزكوية أمكن حينئذ أن يكون التعلق بوجه آخر ، لكنه خلاف
ما تنادي به الأخبار من التعلق بنفس الأعيان وحيث إن الشاة لا تكون
في الإبل ، فلا جرم كان المعنى أنها ثابتة في ماليتها .
ويعضده ما ورد في بعض الأخبار ، من أن الله أشرك الفقراء في
أموال الأغنياء ، فإنه حيث لا شركة حقيقية في نفس العين حسبما
عرفت فلا مناص من إرادة الشركة في المالية .
هذا وبما أن من المقطوع به أن كيفية التعلق في جميع الأجناس
الزكوية على نمط واحد وسنخ فارد لعدم احتمال الاختلاف باختلاف الأجناس
كما يفصح عنه التعبير عن الكل بعنوان واحد - وهو الصدقة - في قوله
تعالى : إنما الصدقات للفقراء . الخ وكذا ما ورد عنه صلى الله عليه وآله من فرض
الزكاة في تسعة أشياء ، الظاهر في أن الجميع على نسق واحد .
فلا مناص حينئذ من رفع اليد عن ظاهر بعض النصوص بصراحة
الآخر فيحمل على إرادة الشركة في المالية في الجميع لما عرفت من
صراحة البعض فيه بحيث لا يقبل التأويل . أما غيره فلا يعدو عن