رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة وبقيمته إن
كانت تالفة ويتخير في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو
على الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها هذا إذا كانت المعاملة
بعين الربح وأما إذا كانت في الذمة ودفعها عوضا فهي صحيحة
ولكن لم تبرء ذمته بمقدار الخمس ويرجع الحاكم به إن كانت
العين موجودة وبقيمته إن كانت تالفة مخيرا حينئذ بين
الرجوع على المالك أو الآخذ أيضا .
شرح
وقبل اخراجه . وأما قبل الاستقرار فقد مر أنه لا اشكال في جوازه
لأن الوجوب إنما يستقر في آخر السنة ، فقبله مخول له التصرف في
المؤنة وغيرها والاتجار به على النحو المتقدم ، أي التخميس آخر السنة
لو لم يصرف في المؤنة .
فالكلام فعلا في الاتجار بعد الاستقرار ووجوب الأداء .
وحينئذ فقد يفرض الاتجار بثمن أو مثمن في الذمة وفي مقام الوفاء
يؤدى من العين الذي استقر فيها الخمس عصيانا أو نسيانا . ففي مثله
لا ينبغي الشك في صحة المعاملة . غايته أن في موارد عدم شمول
أدلة التحليل يبقى الخمس في العين ولم يتحقق الأداء بمقداره
فيسترجعه الحاكم الشرعي مع بقائه ، وأما مع تلفه فيضمنه كل ممن
انتقل عنه ومن أنتقل إليه على ما هو الشأن في تعاقب الأيدي ، فللحاكم
مراجعة كل منهما . غايته أنه لو رجع إلى الثاني رجع هو إلى الأول
ولا عكس .
وأخرى يفرض الاتجار بعين الربح وحينئذ فإن قلنا بصحة المعاملة
الصادرة ممن لم يؤد الخمس إذا باع لشيعي ملتزم بالخمس عملا بنصوص