تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ولا يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس ( 1 ) وإن ضمنه في ذمته ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه ( 2 ) ولو أتجر به قبل اخراج الخمس ( 3 ) كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس فإن أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوض وإلا
شرح
( 1 ) : أي التصرف في تمام العين بعد استقرار الخمس ومضي الحول ، إما تصرفا خارجيا كلبس العباءة مثلا ، أو اعتباريا كبيعها وأما التصرف في البعض فسيتعرض له في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى . فمحل كلامه التصرف في مجموع العين قبل أداء الخمس . والوجه في عدم الجواز كون العين مشتركا فيها بينه وبين أرباب الخمس ولو كان بنحو الشركة في المالية ، فلا يجوز التصرف من دون إذن من الشريك أو من وليه كالحاكم الشرعي ، ولا دليل على جواز النقل إلى الذمة بأن يضمن ويبنى على الأداء من مال آخر ، إذ لم ينهض دليل على ولايته على ذلك بوجه . نعم لو أدى خارجا ملك العين أجمع ، وأما مجرد البناء على الأداء فلا أثر له . ( 2 ) : - مراده قدس سره من الاتلاف مطلق الصرف ولو في المؤنة لا خصوص الاتلاف اسرافا كيف والضمان متحقق حينئذ حتى قبل الاستقرار أي في أثناء السنة لما عرفت من أن الخمس متعلق من الأول . غايته بشرط عدم الصرف في المؤنة ، فلو أتلفه سرفا وفي غير المؤنة ضمن من غير فرق بين أثناء الحول وما بعده . فمراده من الصرف أعم ، ولذا عبر بالاستقرار فلو أتلف يضمن لأنه أتلف ما ليس له كما هو ظاهر . ( 3 ) : - تعرض قدس سره لحكم الاتجار بالمال بعد استقرار الخمس
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 284 | السيد الخوئي