كما أن الأمر في الزكاة أيضا كذلك وقد مر في بابها ( 1 )
شرح
وبما أن لازم العزل تعيين حصة المالك في الباقي فنصوص العزل
تدلنا بالملازمة العرفية على ولاية المالك على تعيين حصته الشخصية من
العين بتمامها وافرازها عن العين المشتركة ، وبالطريق الأولى له تعيين
بعض الحصة .
فبهذا البيان يمكن الالتزام بجواز تصرف المالك في بعض العين لأن
تصرفه في البعض مرجعه إلى تعيين حصته كلا أو بعضا وأن هذا له
والزكاة في الباقي ، فنستفيد من دليل جواز العزل جواز تعيين المالك مقدارا من
المال لنفسه بحيث لا يشترك الفقير معه فيه . فإذا جواز التصرف في المال
الزكوي في بعض النصاب مستفاد من هذا الدليل . وأما في باب الخميس
فلم يرد مثل هذا الدليل ، إذ لم يدل على جواز العزل فيه
بحيث لو تلف المعزول لم يضمن ، ومعلوم أن أحكام الزكاة لا تجري
بأجمعها في الخمس .
وعليه فمقتضى القاعدة عدم جواز التصرف في باب الخمس لأن
التصرف في المال المشترك بدون إذن الشريك يحتاج إلى الدليل ولا دليل
حسبما عرفت .
( 1 ) : - تقدم في كتاب الزكاة أن النصوص الواردة في العين
الزكوية على طوائف .
فمنها ما هو ظاهر في أن التعلق بنحو الفرد المردد مثل قوله
عليه السلام : في كل أربعين شاة شاة حيث إن ظاهرها أن فردا مرددا
بين الأربعين متعلق للزكاة وهو المعبر عنه بالكلي في المعين .
ومنها ما هو ظاهر في الإشاعة مثل قوله عليه السلام : فيما سقته