تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
مؤونة السنة إلا ما ثبت خلافه بدليل خاص ، وقد ثبت ذلك في جملة من الموارد مثل غنائم دار الحرب الحاصلة من القتال والمعدن والكنز ونحوها ، ولم يثبت في المأخوذ من الكافر سرقة أو غيلة فالمتبع حينئذ هو الاطلاق المتقدم . إذا فهذا المأخوذ فائدة كساير الفوائد العائدة بالتكسب لا يجب تخميسها إلا بعد اخراج مؤونة السنة .وأوضح حالا المأخوذ منهم بالمعاملة الربوية ، فإنا لو بنينا على جواز الربا معهم كما هو المشهور كانت هذه المعاملة كغيرها من ساير المعاملات التي تعد فوائدها من أرباح المكاسب والغنائم بالمعنى الأعم كما هو ظاهر . وإن قلنا بالحرمة كما هو الأظهر عملا باطلاق قوله تعالى : ( وحرم الربا ) السليم عما يصلح للتقييد نظرا إلى أن الرواية المقيدة المتضمنة لجواز الربا مع الكافر ضعيفة السند ، ومن ثم استغرب السبزواري أنه كيف يرفع اليد عن اطلاق الآية برواية ضعيفة - فهذه المعاملة غير سايغة معهم من أصلها فلا يجوز ارتكابها . نعم بعد الارتكاب وأخذ المال يجوز التصرف فيه ولا يجب الرد عملا بقاعدة الالزام حيث إنهم يسوغون هذه المعاملة فيؤخذون بما التزموا به على أنفسهم . وعليه فيعد ذلك فائدة عائدة بالتكسب كما في ساير المعاملات ، فتكون لا محالة من الغنائم بالمعنى الأعم . بل يمكن أن يقال : إنه لا حاجة إلى التمسك بقاعدة الالزام بعد جواز استملاك مال الكافر حتى سرقة أو غيلة نعم يتجه في الكافر الذمي الذي هو خارج فعلا عن محل الكلام . اللهم إلا أن يستند إليها ليكون له معذر في نظر العقلاء دون الشرع . وأما المأخوذ بالدعوى الباطلة فهو في حكم المأخوذ بالسرقة أو الغلية