خصوصا إذا كان للدعاء إلى الاسلام ( 1 ) فما يأخذه السلاطين
في هذه الأزمنة من الكفار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره
يجب فيه الخمس على الأحوط وإن كان قصدهم زيادة الملك
لا الدعاء إلى الاسلام ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس الفداء ( 2 )
الذي يؤخذ من أهل الحرب بل الجزية المبذولة لتلك السرية
بخلاف ساير أفراد الجزية ومنها أيضا ما صولحوا عليه
شرح
تدل الصحيحة على اشتراط الإذن حتى في زمن الغيبة ليتقيد بها اطلاق
الآية المباركة بالإضافة إلى هذا الزمان .
فتحصل أن اطلاقات الغنيمة في الكتاب والسنة القاضية بلزوم
التخميس في كل غنيمة سواء أكان القتال في زمن الحضور أم الغيبة
هي المحكم بعد سلامتها عما يصلح للتقييد من غير فرق بين ما إذا كان
للدعاء إلى الاسلام أم لغيره بمقتضى الاطلاق .
( 1 ) : - وجه التخصيص التنصيص عليه في رواية أبي بصير
المتقدمة : ( كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله . . . الخ ) ( 1 )
أي على الدعوة إلى الاسلام إلا أنها من أجل ضعف السند بعلي بن
أبي حمزة البطائني كما مر لا تصلح إلا للتأييد ، وأن الحكم في هذا الفرض
آكد من غير أن يتقيد بها اطلاقات الغنيمة في الكتاب والسنة
حسبما عرفت .
( 2 ) : - فإن الغداء المأخوذ بدلا عن الأسير وكذا الجزية المبذولة
في تلك السرية عن الرؤس وكذا ما صولحوا عليه كلها تعد من غنائم
أهل الحرب الشاملة لما يؤخذ منهم بالغلبة أم بدونها فتكون مشمولة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 5 .