شرح
المزبور يقسم عشرة أسهم . ثمانية لمن بيده المال وثنتان للشخص
الآخر ، فإن طريقة التقسيم في العين المشتركة هي هذه فإن رضي
بها الآخر وإلا أجبر عليها على ما هو الميزان من أن لكل من الشريكين
المطالبة بالقسمة .
ولكن الاشتراك لم نعرف له وجها ظاهرا في المقام إذ الشركة
إنما تتحقق بأحد أمرين :إما بعقد الشركة كما لو كان لأحدهما مائة درهم وللآخر خمسون
فتعاقدا على الاشتراك الموجب لأن يكون كل درهم ثلثه لأحدهما
وثلثاه للآخر والربح على طبق ما اتفقا عليه .
وأما بالاختلاط خارجا ولو بغير اختيارهما إما بفعل ثالث أو لأمر غير
اختياري ولكنه يختص بما إذا عد المالان عرفا شيئا واحدا قد زادت
كميته كاختلاط سمنه بسمن الآخر أو امتزاج مائه بماء الآخر ونحو
ذلك مما لا يقبل التقسيم لعدم امتياز الاجزاء بعضها عن بعض ،
بحيث إن كل جزء من أجزائه حتى ما لا يتجزأ يكون في نظر العرف
مشتركا بينهما .
وأما إذا كانت الأموال والأجزاء ممتازة ومنحازة بعضها عن البعض
الآخر خارجا كما في المقام فلا دليل حينئذ على أن مجرد الخلط وعدم
الميز والتشخيص يستوجب الشركة ، فإذا كانت الأموال عشرة دنانير
وكان ديناران لغيره والباقي له ولو بقاعدة اليد فبأي موجب يحكم
بالشركة بحيث إن كل دينار أربعة أخماس منه له ، وخمس لغيره
لا دليل على ذلك أصلا .
ولا سيما إذا فرض هذا في القيميات كما لو كانت عشر من الشياة