شرح
علم الله سبحانه .
وعليه فلا مانع من أن يكون أحد الثوبين في المثال المزبور محكوما
بالطهارة بمقتضى الأصل وإن كان لا بعينه . نعم لا بد وأن يكون
لهذا التعبد أثر عملي وإلا كان لغوا محضا ، وأثره في هذا المثال صحة
الصلاة لو صلى في كل منهما متعاقبا فإنه قد صلى حينئذ في الثوب
الطاهر بحكم الشارع فلو انكشف نجاستهما معا يحكم بصحة الصلاة لأنه
قد صلى في ثوب محكوم بالطهارة في ظاهر الشرع كما لا يخفى .
وهذه مسألة كبروية نقحناها في الأصول تنطبق على المقام وأشباهه
ففي المقام بما أنا نعلم اجمالا بحرمة بعض ما في يده من الأموال فقاعدة
اليد في كل منهما ساقطة بالمعارضة فلا يجوز التصرف في شئ منها لا
الخارجي ولا الاعتباري من بيع ونحوه .
وأما بالنسبة إلى الكلي أعني الزائد على المقدار المعلوم مما كان دائرا
بين الأقل والأكثر كما لو كان مجموع ما عنده عشرة دنانير ويعلم أن
بعضا منها حرام وهو مردد بين الاثنين والخمسة فقاعدة اليد بالنسبة
إلى كل شخص شخص ساقطة لمكان العلم الاجمالي كما عرفت . وأما
بالنسبة إلى الجامع الزائد على الاثنين أعني الثمانية الباقية فيشك أنه هل
فيها حرام أو لا ؟ ومقتضى قاعدة اليد ملكيته لها فتكون الثمانية من
هذه الأموال له والاثنان لغيره من غير تمييز ، ( وتظهر الثمرة ) في
القسمة ، فإنهما إن تراضيا وتصالحا في مقام التقسيم فلا كلام كما تقدم
وإلا فإن قلنا بأن الخلط في المقام موجب للشركة كما هو صريح كلام
المحقق الهمداني قدس سره في القسم الثالث . أعني ما إذا كان القدر
والمالك معلومين فيقسم حينئذ على نسبة كل من المالين . ففي المثال