المدار على ما أخرج مطلقا وإن اشترك فيه جماعة لا يبلغ نصيب
كل منهم النصاب ( 1 ) ويعتبر بلوغ النصاب بعد اخراج المؤن
كما مر في المعدن ( 2 ) والمخرج بالآلات من دون غوص في
حكمه على الأحوط ( 3 ) وأما لو غاص وشده بآلة فأخرجه
فلا اشكال في وجوبه فيه نعم لو خرج بنفسه على الساحل
أو على وجه الماء فأخذه من غير غوص لم يجب فيه من هذه
الجهة بل يدخل في أرباح المكاسب فيعتبر فيه مؤونة السنة ولا
يعتبر فيه النصاب .
شرح
في اليوم الأول وأخرى في اليوم الثاني فملاحظة الضم عندئذ في غاية
الاشكال لعدم انسجامه مع استظهار الانحلال حسبما عرفت .
( 1 ) : - عملا باطلاق الدليل الظاهر في أن الاعتبار بما أخرج في
غوص واحد وإن كان الغائص اثنين ، فإذا اشترك اثنان أو أكثر
فغاصا معا وأخرجا شيئا واحدا في غوص واحد وجب فيه الخمس
أن بلغ قيمة المجموع دينارا وإن لم يبلغ قيمة حصة كل منهما كما تقدم
ذلك من الكنز بخلاف ما إذا لم يكن هناك اشتراك فغاصا وأخرج كل
منهما شيئا لنفسه إذ لا يحتمل الصم حينئذ كما هو واضح .
( 2 ) : - ولكنك عرفت ثمة أنه لا دليل عليه ، وإنما دل الدليل
على أن ما يجب اخراجه هو خمس الباقي بعد استثناء المؤونة .
( 3 ) : - تقدم أن المستظهر من نصوص الباب أن لعنوان الاخراج
من البحر موضوعية في تعلق الخمس استقلالا كعنوان الغوص وهو
متحقق فيما أخرج من البحر بالآلات من دون غوص كما لا يخفى ،
كما أن الأمر كذلك فيما لو غاص في البحر وشد ما أخذه منه بحبل
مثلا ثم خرج من البحر وجر الحبل بما معه فأخرجه إذ هو اخراج من