فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته دينارا ( 1 ) فصاعدا
شرح
صيد السمك عرفا كما لا يخفى .
هذا مضافا إلى جريان السيرة القطعية على عدم اخراج الخمس
من الأسماك ، بحيث لو كان واجبا لشاع وذاع وأصبح من الواضحات .
( بقي شئ ) وهو أن عنوان الاخراج من البحر هل يصدق على
الأخذ من سطح الماء أو لا ؟
الظاهر عدم الصدق ، فإن البحر اسم للماء لا للقضاء كما في مثل
الدار ونحوها ، ومن الضروري أن الخروج فرع الدخول ، فاخراج
الشئ من البحر لا يكاد يصدق إلا إذا كان داخلا فيه فأخرج وصار
خارجه ، وهذا غير متحقق في الأخذ من وجه الماء وظاهره .
وأولى منه بعدم الصدق أخذ ما ألقاه البحر بنفسه إلى الساحل
خارج الماء ، ففي هذه الموارد لا يجب الخمس بعنوان ما أخرج من
البحر وإن وجب بعنوان الفائدة .
( 1 ) : - على المشهور من اعتبار النصاب ومن تحديده بما بلغت
قيمته دينارا واحدا شرعيا وعن الشيخ المفيد قدس سره تحديده بما
بلغت قيمته عشرين دينارا ، ولم يعلم له مستند ولا قائل غيره .
أما المشهور فمستندهم ما رواه الكليني والشيخ بسندهما الصحيح
عن البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن عليه السلام
قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ ، والياقوت الزبرجد
وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته
دينارا ففيه الخمس ( 1 ) ورواها الصدوق مرسلا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث . 5 .