تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته دينارا ( 1 ) فصاعدا
شرح
صيد السمك عرفا كما لا يخفى . هذا مضافا إلى جريان السيرة القطعية على عدم اخراج الخمس من الأسماك ، بحيث لو كان واجبا لشاع وذاع وأصبح من الواضحات . ( بقي شئ ) وهو أن عنوان الاخراج من البحر هل يصدق على الأخذ من سطح الماء أو لا ؟ الظاهر عدم الصدق ، فإن البحر اسم للماء لا للقضاء كما في مثل الدار ونحوها ، ومن الضروري أن الخروج فرع الدخول ، فاخراج الشئ من البحر لا يكاد يصدق إلا إذا كان داخلا فيه فأخرج وصار خارجه ، وهذا غير متحقق في الأخذ من وجه الماء وظاهره . وأولى منه بعدم الصدق أخذ ما ألقاه البحر بنفسه إلى الساحل خارج الماء ، ففي هذه الموارد لا يجب الخمس بعنوان ما أخرج من البحر وإن وجب بعنوان الفائدة . ( 1 ) : - على المشهور من اعتبار النصاب ومن تحديده بما بلغت قيمته دينارا واحدا شرعيا وعن الشيخ المفيد قدس سره تحديده بما بلغت قيمته عشرين دينارا ، ولم يعلم له مستند ولا قائل غيره . أما المشهور فمستندهم ما رواه الكليني والشيخ بسندهما الصحيح عن البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ ، والياقوت الزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ( 1 ) ورواها الصدوق مرسلا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث . 5 .