تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
أو لارجاع أحدهما إلى الآخر . أو بصدق عنوان الغوص وارجاع الآخر إليه بدعوى أن التعبير بما يخرج من البحر جار مجرى الغالب باعتبار غلبة كون الغوص في البحر . أو بصدق عنوان الاخراج من البحر وارجاع الغوص إليه عكس ما مر استنادا إلى أن التعبير بالغوص غالبي إذ التصدي لاخراج الجواهر من البحر لا يكون غالبا إلا بالغوص وجوه بل أقوال : أظهرها ثانيها أخذا باطلاق كل من الصحيحين المزبورين الذين مفاد أحدهما وجوب الخمس في كل ما أخرج بالغوص سواء أكان من البحر أم من غيره ، ومفاد الآخر وجوبه في كل ما أخرج من البحر سواء أكان بالغوص أم بغيره بعد عدم التنافي بين الاطلاقين وإن كان بينهما عموم من وجه لتوافقهما حكما . فلا موجب إذا لرفع اليد عنهما إذ الموجب أما التنافي ولا تنافي بعد التوافق في المدلول ، أو دعوى انصراف المطلق إلى الفرد الغالب واختصاصه به نظرا إلى أن الغالب في الغوص أن يكون في البحر ، كما أن الغالب في الاخراج من البحر أن يكون بالغوص . وتندفع بعدم المحذور في شمول المطلق للفرد النادر وإنما الممنوع اختصاصه به لا شموله له . على أن الندرة غير مسلمة ، فإن الغوص في الأنهار العظيمة لاستخراج ما أودعه الله فيها من الجواهر الكريمة أمر شايع متعارف كاخراجها من البحر بالآلة هذا . ومع ذلك فقد ذكر المحقق الهمداني قدس سره وجها للتنافي حاصله أن المترائي من ظواهر النصوص والفتاوى انحصار ما يجب فيه الخمس في الخمسة ، فلو كان كل من العنوانين المزبورين ، موضوعا مستقلا
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 111 | السيد الخوئي