شرح
للحكم لأصبح الموجب ستة وهو مناف للحصر المذكور . فلا محيص
إذا عن ارجاع أحدهما إلى الآخر إما بارتكاب التقييد أو بوجه آخر
وإن كان الأشبه بالقواعد هو الأول ، فيكون الموضوع ما أخرج من
البحر بالغوص .
ثم ذكر قدس سره أنه مع التنازل والغض وانتهاء النوبة إلى
مرحلة الشك فالمرجع أصالة البراءة عن الوجوب في غير مجمع العنوانين
المتيقن فيه التكليف .
ويندفع بأن صحيحة ابن أبي عمير التي عدت الغوص من الخمس
وإن كانت ظاهرة في الحصر كما ذكر إلا أنه لا مناص من رفع اليد
عن هذا الظهور نظرا إلى أن وجوب الخمس فيما يخرج من البحر
بغير الغوص مقطوع به في الجملة ، إما بعنوان ما يخرج من البحر لو
كان بحياله عنوانا مستقلا وإلا فبعنوان الفوائد والأرباح وتظهر الثمرة
بينهما بالنسبة إلى استثناء مؤونة السنة كما لا يخفى . ومن المعلوم أن
شيئا من العنوانين لم يكن من الخمسة ، فالحصر غير حاصل لا محالة .
وربما يحتمل كما في الوسائل دخول الفوائد في عنوان الغنيمة
المعدودة من الخمسة .
ولكنه كما ترى لا شاهد عليه بوجه ، بل إن بعض الروايات
شاهدة على إرادة خصوص غنائم دار الحرب ، كيف ولو أريد منها
مطلق الفائدة لدخل فيها ما جعل قسيما لها كالمعادن والكنوز والغوص
فإنها كلها فوائد .
وأما ما ذكره قدس سره أخيرا من جريان أصالة البراءة : ففيه
أنه لا مجال لها بعد ما عرفت من القطع بتعلق الخمس بما أخرج من