شرح
هو السابري الثقة .
ومنها : ما رواه الحميري باسناده عن إسماعيل بن عبد الخالق قال :
( سألت أبا عبد الله ( ع ) : أعلى الدين زكاة ؟ قال : لا . إلا أن
تفر به ) ( 1 ) فإن الفرار لا يكون إلا مع التمكن والاقتدار على
الاستيفاء ، وهي صحيحة السند أيضا فإن الطيالسي الموجود فيه
مذكور في اسناد كامل الزيارات .
فبهاتين الروايتين المعتبرتين ترفع اليد عن اطلاق الطائفة الأولى
النافية للزكاة على الدين لولا المحذور الآتي كما ستعرف .
وأما صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) :
( في الرجل ينسئ أو يعين فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته ؟
قال : يزكيه ولا يزكي ما عليه من الدين ، إنما الزكاة على
صاحب المال ) ( 2 ) فهي محمولة على الاستحباب وليست من هذه
الطائفة إذ في النسيئة أو بيع العينة ليس لصاحب المال - الدائن -
حق المطالبة قبل حلول الأجل ، فلا يقدر على أخذ الدين وصريح
الأخبار المتقدمة عدم الزكاة في هذه الصورة فحكمه ( ع ) هنا
بالزكاة مبني على الاستحباب قطعا .
وأما ما في بعض النسخ من كلمة ( يعير ) بدل ( يعين ) وهو
موجود في الوسائل أيضا ( 3 ) فهو غلط كما يفصح عنه قوله بعد ذلك
( فلا يزال ماله دينا ) إذ لا دين في العارية بل المملوك نفس العين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 13 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 باب 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 باب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 11 .