تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
هو السابري الثقة . ومنها : ما رواه الحميري باسناده عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) : أعلى الدين زكاة ؟ قال : لا . إلا أن تفر به ) ( 1 ) فإن الفرار لا يكون إلا مع التمكن والاقتدار على الاستيفاء ، وهي صحيحة السند أيضا فإن الطيالسي الموجود فيه مذكور في اسناد كامل الزيارات . فبهاتين الروايتين المعتبرتين ترفع اليد عن اطلاق الطائفة الأولى النافية للزكاة على الدين لولا المحذور الآتي كما ستعرف . وأما صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الرجل ينسئ أو يعين فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته ؟ قال : يزكيه ولا يزكي ما عليه من الدين ، إنما الزكاة على صاحب المال ) ( 2 ) فهي محمولة على الاستحباب وليست من هذه الطائفة إذ في النسيئة أو بيع العينة ليس لصاحب المال - الدائن - حق المطالبة قبل حلول الأجل ، فلا يقدر على أخذ الدين وصريح الأخبار المتقدمة عدم الزكاة في هذه الصورة فحكمه ( ع ) هنا بالزكاة مبني على الاستحباب قطعا . وأما ما في بعض النسخ من كلمة ( يعير ) بدل ( يعين ) وهو موجود في الوسائل أيضا ( 3 ) فهو غلط كما يفصح عنه قوله بعد ذلك ( فلا يزال ماله دينا ) إذ لا دين في العارية بل المملوك نفس العين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 13 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 باب 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 . ( 3 ) الوسائل : ج 6 باب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 11 .
كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 93 | السيد الخوئي