ولم يفعل لم يجب اخراج زكاته . بل وإن أراد المديون
الوفاء ولم يستوف اختيارا ، مسامحة أو فرارا من الزكاة
والفرق بينه وبين ما ذكر من المغصوب ونحوه : أن الملكية
حاصلة في المغصوب ونحوه ، بخلاف الدين فإنه لا يدخل
في ملكه إلا بعد قبضه .
شرح
المسألة الثانية فقد سبق أن أشرنا إلى ضعف الفارق الذي ذكره
الماتن بين المسألتين وأن القبض لا دخل له إلا في تشخيص الكلي
وتعيين ما في الذمة من الدين فيه لا في حصول الملكية فإذا كان تعلق
الزكاة بالمال الزكوي بنحو الكلي كما قد يعطيه ظواهر جملة من
النصوص فأي مانع من ثبوتها في الكلي المملوك . إذا فلا مناص من
التكلم في المسألة على ضوء ما يستفاد من النصوص .
فنقول : مقتضى غير واحد من الأخبار عدم ثبوت الزكاة في
الدين على سبيل الاطلاق التي منها صحيحة عبد الله بن سنان عن
أبي عبد الله ( ع ) ( قال : لا صدقة على الدين ) ( 1 ) ، ونحوها غيرها .
وبإزائها طائفة أخرى تضمنت التفصيل بين ما يقدر على أخذه
ففيه الزكاة دون ما لا يقدر بحيث لو تمت أسانيدها كان مقتضى
صناعة الاطلاق والتقييد حمل الطائفة الأولى على دين لا يقدر على
أخذه لأن النسبة بينهما نسبه العموم والخصوص المطلق المستلزم
لارتكاب التقييد .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 2 .