شرح
ابن يزيد بياع السابري - الذي وثقه النجاشي صريحا وكذا الشيخ
وإن نسبه إلى جده وحذف اسم أبيه فقال : عمر بن يزيد بياع
السابري - وبين عمر بن يزيد بن ظبيان الصيقل الذي له كتاب
كما ذكره النجاشي أيضا غير أنه لم يوثق فهذا الاسم مردد بين
رجلين كلاهما له كتاب ومن أصحاب الصادق ( ع ) أحدهما ثقة
ولم يوثق الآخر ولا قرينة على التعيين فتسقط عن الحجية ،
ولكنه توهم باطل لعل منشأه أن الأردبيلي ذكر في ترجمة ابن
ظبيان المزبور عدة أخبار ومنها هذه الرواية كما أنه ( قده ) ذكر
طائفة أخرى من الأخبار في ترجمة السابري وهذا غفلة منه ( قده )
إذ لم يذكر في شئ من الروايات التي ذكرها في الموردين ما يدل
على أن المراد به الصيقل أو السابري بل ذكر لفظ عمر بن يزيد
فقط ، والأردبيلي بنفسه اجتهد وارتأى أن تلك الطائفة لذاك وهذه
لهذا من غير أية قرينة ترشدنا إليه بوجه هذا .
والظاهر أن المراد به في الجميع هو السابري الذي عرفت أنه
ثقة وذلك لأنه المعروف ممن يراد من لفظ عمر بن يزيد من بين
الرواة ، حتى أن الشيخ ( قده ) في الفهرست والتهذيب اقتصر على
ذكره فقط ولم يذكر الصيقل بتاتا ، وجميع ما يرويه في التهذيب
فإنما يرويه بعنوان عمر بن يزيد المراد به السابري الذي تعرض
له في المشيخة ، وعليه فلم يثبت أن للصيقل رواية أصلا وإنما عنونه
النجاشي لبنائه على التعرض لكل من له أصل أو كتاب سواء أكان
من الرواة أم لا ، وهذا له كتاب كالسابري على ما عرفته .
إذن لا ينبغي التأمل في صحة الرواية وأن المراد بالرجل إنما