شرح
البيع وإن كان آثما لعدم كون العين المنذورة متعلقا لحق الفقير ولا
لحق الله ليمنع عن التصرف . وإنما يتحقق القصر في مثل الوقف
حيث لا سلطنة للموقوف عليه على الرقبة ليتمكن من بيعها وملكيته
لها محدودة بالانتفاع بها من الأول ، ولذا لو مات لا يورث بل
يتلقاها البطن اللاحق من نفس الواقف لا بإرث من السابق . وكذلك
الحال في العين المرهونة فإنها وثيقة وتحت سيطرة المرتهن وله منع
الراهن عن التصرف فيها بل لا يسوغ تصرفه إلا بإذنه ، وهذا
يستتبع بطبيعة الحال حقا للمرتهن متعلقا بشخص العين المستلزم لقصر
الملك ونقصه .
وهذا بخلاف المقام ضرورة أن الشرط الارتكازي المزبور المتعلق
بالمحافظة على العين لا يتضمن إلا الحكم التكليفي بوجوب الابقاء
وإلا فالعين تحت يد المشتري وفي قبضته وتصرفه فإنها ملكه وليس
لذي الخيار منعه ولا أخذه منه بغير إذنه ولو مات المشتري انتقل
إلى وارثه فجميع أحكام الملك الطلق متحقق غايته أنه محكوم شرعا
بأن لا يخرجه من ملكه بناقل من بيع أو هبة ونحو ذلك وهذا كما
عرفت تكليفي لا يترتب على مخالفته سوى العصيان وإلا فالبيع
صحيح صادر من أهله في محله فلو فسخ ذو الخيار بعد أن رد الثمن
فإن كانت العين موجودة استردها وإن كانت تالفة بتلف حقيقي أو
اعتباري انتقل إلى البدل من المثل أو القيمة كما هو الشأن في
ساير موارد الخيار .
وبالجملة : فلم يثبت حق في المقام متعلق بالعين ليمنع عن التصرف
كي لا تثبت الزكاة . وعليه فلو اشترى كمية من الشياه بالغة حد