تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
والصحيح - كما اختاره في المتن - أنه لا مانع من ذلك ما لم يشترط خلافه كما تعرضنا له في بحث المكاسب فإن الخيار متعلق بالعقد ولذا فسروه بملك فسخ العقد ولا تعلق له بالعين لتكون متعلقا لحق ذي الخيار . غاية الأمر أنه بعد الفسخ إن كانت العين موجودة استردها الفاسخ وإلا انتقل إلى البدل من مثل أو قيمة . وعلى هذا فلا مانع من تعلق الزكاة من هذه الناحية أيضا فإنه ملك طلق يجوز التصرف فيه فتعلق الخيار بالعقد الواقع على المال الزكوي لا يمنع عن تعلق الزكاة بوجه . نعم يمكن أن يقال إن بعض أقسام الخيار له نحو تعلق بالعين وهو الخيار المشروط برد الثمن فيشترط عند البيع أنه متى جاء بالثمن كان له الفسخ ويقال له بيع الخيار الذي هو متعارف حتى في العصر الحاضر ، فإن مثل هذا البيع مشروط بحسب الارتكاز بالتحفظ على العين وعدم التصرف فيها ليتمكن ذو الخيار من استردادها خلال تلك المدة المضروبة والأجل المعين لو اختار الفسخ ورد الثمن فليس له التصرف الاعتباري من بيع أو نحوه بل يلزمه الابقاء إلى زمان الانقضاء . فحينئذ يمكن أن يقال إن الملك قاصر لكون العين متعلقا لحق الغير كما كان كذلك في حق الرهانة ولا زكاة في الملكية القاصرة كما تقدم . ويندفع بما أسلفناك في منذور الصدقة من أن الحكم التكليفي المحض لا يستوجب قصرا في الملك ولا نقصا في الوضع والسيطرة على العين ، بل غايته العصيان لو خالف لا البطلان فلو باع المنذور صح
كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 82 | السيد الخوئي