شرح
معاملة فضولية إلا أنه بعد ظهور الربح ولو من باب الاتفاق يحكم
بالصحة من غير حاجة إلى إجازة الولي لصدورها من الولي الأصلي
وهو الشارع بمقتضى الروايات الواردة في المقام المتضمنة أن الربح
لليتيم والخسران على المتجر التي تدل بالالتزام على صحة المعاملة
المساوقة لحصول الإجازة كما لا يخفى فتشمله حينئذ اطلاقات
استحباب الزكاة في مال اليتيم مع الاتجار .
فمن تلك الروايات معتبرة سعيد السمان التي ليس في سندها من
بغمز عدا إسماعيل بن مرار الذي هو من رجال تفسير علي بن
إبراهيم قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ليس في مال
اليتيم زكاة إلا أن يتجر به فإن أتجر به فالربح لليتيم وإن وضع
فعلى الذي يتجر به ) ( 1 ) فإن موردها التجارة غير النافذة شرعا في
نفسها بقرينة الحكم بضمان المتجر لدى الوضع أي الخسران وإلا
فلا ضمان على الولي في تجارة صحيحة كما هو ظاهر فتدل على
ثبوت الزكاة في الربح الحاصل في تلك التجارة بمقتضى الاستثناء .
ونحوها صحيحة زرارة وبكير عن أبي جعفر ( ع ) : قال : ليس
على مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به فإن أتجر به ففيه زكاة والربح
لليتيم وعلى التاجر ضمان المال ) ( 2 ) فإن مضمونها متحد مع ما سبق .
وإن كان للمتجر نفسه فيما أن العين لليتيم فالبيع والربح يقعان
له بطبيعة الحال وإن قصد التاجر الفضولي خلافه لما ذكرناه في بحث
الفضولي من عدم مدخلية لهذا القصد فإن البيع مبادلة بين المالين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 2 .
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 8 .