نعم إذا أتجر الولي بماله يستحب اخراج زكاته أيضا ( 1 ) .
شرح
بأنا لم نجد بعد الفحص قولا من العامة مطابقا لما تضمنته الصحيحة
من التفصيل في مال اليتيم بين الغلات فتجب فيها الزكاة دون غيرها
لتقبل الحمل على التقية فإن أكثرهم ذهبوا إلى وجوب الزكاة في مال
اليتيم مطلقا من غير فرق بين الغلات وغيرها . وذهب جماعة منهم
إلى عدم الوجوب مطلقا كالخاصة لقوله صلى الله عليه وآله : رفع القلم عن
الصبي حتى يحتلم كما يظهر ذلك من الشيخ في الخلاف ومن بعض
كتب العامة أيضا على ما راجعنا ، فهم بين قولين مطلقين ولا قائل
بالتفصيل ولعله يوجد به قول شاذ بل قد نسبه بعضهم إلى أبي حنيفة
إلا أنا لم نجده ( 1 ) .
وكيفما كان فإن أمكن الحمل على التقية فهو وإلا فتسقط الروايتان
من هذه الجهة بالمعارضة فلم يبق لنا أي دليل على الاستحباب فالقول
به مشكل جدا بل ممنوع للزوم الرجوع بعد التعارض والتساقط إلى
عموم قوله ( ع ) في بقية الروايات : ( أنه ليس في مال اليتيم زكاة )
فإن التصرف في مال اليتيم وتزكيته ولو استحبابا يحتاج إلى الدليل
ولا دليل . ومقتضى الأصل العدم .
( 1 ) على المشهور ، بل ادعى عليه الاجماع لجملة وافرة من
هامش
( 1 ) في المغني لابن قدامة ج 2 ص 493 قال أبو حنيفة يجب العشر
في زروعهما وثمرتهما . ( أي المجنون والصبي ) وقال ابن حزم في
المحلى ج 5 ص 205 قال أبو حنيفة لا زكاة في أموالهما من الناض
والماشية خاصة والزكاة واجبة في ثمارهما وزروعهما .