تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
أحدها : ما ذكره في الجواهر من أن وجوب الوفاء بالنذر يوجب قصرا في الملك وعدم كونه تاما فلا تشمله أدلة الزكاة . وفيه ما لا يخفى ، بل لا نعقل معنى صحيحا لذلك ضرورة أن مجرد الالزام الوجوب التكليفي لا يستدعي قصورا في الملك بوجه بعد ترتب آثار الملك التام من الانتقال إلى الوارث وضمان الغاصب ونحو ذلك فوجوب الصرف في الصدقة كوجوب الصرف في النفقة أو في نجاة شخص عن الهلكة حكم تكليفي محض لا يترتب على مخالفته سوى العصيان ولا يوجب أي نقصان في الملك ولا مايز بين هذا الوجوب وبين الوجوب الناشئ من جهات أخر كالشرط في ضمن العقد فلو باعه مشروطا بأن لا يبيعه أو لا يهبه من زيد لم يستوجب ذلك قصر الملك بحيث لو خالف فباع أو وهب كان باطلا بل غايته الإثم فقط . وعلى الجملة فغاية ما يترتب على النذر وجوب الفعل فإذا لم يفعل فقد عصى ولكن الملكية لا قصور فيها أبدا فلا موجب لانقطاع الحول بوجه . ثانيها : ما قد يقال من أن تعلق النذر بشئ الموجب للوفاء به يمنع عن كل فعل يضاده وينافيه من الأفعال التكوينية أو الاعتبارية من بيع أو هبة ونحو ذلك فإنها بأجمعها ممنوعة فهي غير مقدورة شرعا فكانت كالممنوع عقلا فيوجب ذلك بطلان البيع لا محالة لأن القدرة فيه على التسليم شرط في صحة المعاملة ، فلا جرم يكشف ذلك عن قصور في الملك نظير الوقف الذي ليس له التسلط على رقبة المال لعدم تمامية الملك فلأجله لا تتعلق به الزكاة . ويندفع بما تعرضنا له في بحث المكاسب عند التكلم حول منذور
كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 48 | السيد الخوئي