شرح
فيما نعلم بعد مراجعة الجوامع الفقهية عدا ما نسبه في مفتاح الكرامة
إلى جماعة معلومين أولهم الشيخ في المبسوط وبعده جماعة منهم المحقق
في الشرائع كما سمعت وإلا فكلمات الأكثرين خالية عن التعرض
لهذا الشرط حتى أن صاحب الحدائق الذي دأبه التعرض لفروع
كثيرة أهمل هذه المسألة ولم يتعرض لنذر الصدقة .
نعم الذي تعرضوا له ومما لا خلاف فيه هو اعتبار التمكن
الخارجي فلا زكاة في المال الغائب أو المسروق أو المدفون ، فإن هذا
مذكور في كلماتهم . وأما التمكن الاعتباري ببيع وهبة ونحو ذلك
بحيث لا يشمل ما وجب التصدق به - كما في المقام - فلم يعلم أن
اعتباره متسالم عليه بينهم بل مقتضى اطلاق كلامهم عند بيان شرائط
الزكاة وعدم التعرض لذلك هو عدم الاعتبار فلا ينقطع الحول بفقده .
وكيفما كان : فلم يثبت أن المسألة مما لا خلاف فيها إذ كيف
يمكن كشف عدم الخلاف في مسألة لم يتعرض لها الأصحاب .وحينئذ نقول لو وفى بنذره فلا اشكال في سقوط الزكاة للخروج
بذلك عن الملك ولا زكاة إلا في ملك كما تقدم ، إنما الكلام في
انقطاع الحول بنفس الوجوب لا بالتصدق الخارجي وأن وجوب
التصدق الناشئ من قبل النذر هل يمنع عن تعلق الزكاة أم لا ؟
فنقول : نذر الصدقة على ما ذكره في المدارك .
تارة : يكون بنحو نذر النتيجة .
وأخرى . بنحو نذر الفعل .
فإن كان الأول : فلا ينبغي الشك في أنه يقطع الحول ويمنع عن
الزكاة لخروجه عن الملك ودخوله في ملك الفقراء ولا زكاة إلا في ملك