تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
كما مر . إلا أن الكلام في صحة النذر بهذا النحو فإنه لم يدل عليه أي دليل . والوجه فيه ما ذكرناه في محله من أن التمليك وإن أمكن ابرازه بأي مبرز ولا تعتبر فيه صيغة خاصة إلا أنه لا بد وأن يستند إلى سبب ويندرج تحت عنوان وليس النذر بنفسه من أسباب التمليك وعناوينه بالضرورة بل العنوان المتصور في المقام القابل للانطباق على التمليك المجاني ليس إلا الهبة فإن الصدقة فرد من أفرادها لا يفترق عنها إلا باعتبار قصد التقرب فهي بالآخرة نوع خاص من الهبة فيجري عليها أحكامها من اعتبار القبول لكونها من العقود ومن اعتبار القبض فما لم يتحقق شئ منهما كما هو المفروض لم تتحقق الهبة الشرعية فلم يتحقق السبب الناقل لتخرج العين المنذورة عن الملك حتى تسقط الزكاة . وعلى الجملة : لو صح نذر النتيجة فلا اشكال في قاطعيته للحول إلا أنه لا يصح لعدم خروج التمليك المجاني - صدقة - عن الهبة ويعتبر فيها القبول والقبض ولم يتحقق شئ منهما على الفرض فكيف تدخل في ملك الفقراء ليمنع عن الزكاة . وإن كان الثاني أعني نذر الفعل - الذي هو الظاهر من كلام المحقق وغيره ممن تعرض للمسألة - نذرا مطلقا غير معلق على شرط ولا مؤقت بوقت فلا اشكال في أنه بمجرد النذر لا يخرج عن الملك غايته أنه يجب عليه أن يفي بنذره عملا بعموم أدلته فهل يكون هذا الوجوب مانعا عن تعلق الزكاة ؟ نسب إلى المشهور ذلك ويستدل له بوجوه :