شرح
أرباع المثقال الصيرفي فإن المثقال الصيرفي المتداول في عصرنا الحاضر
أيضا أربعة وعشرون حمصة بالحمصة المتعارفة فيكون الشرعي ثمانية
عشر حمصة - أي يكون الصيرفي مثقالا شرعيا وثلثه - كما نص عليه غير
واحد من الأعلام ووصل إلينا كذلك خلفا عن سلف . وعلى هذا
فيكون النصاب الأول خمسة عشر مثقالا بالمثقال الصيرفي وزكاته ربع
مثقال وثمنه الذي هو ثلاثة أرباع النصف .
كما أنهم ذكروا أيضا أن الدرهم سبعة أعشار المثقال الشرعي
أي أن كل عشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل شرعية فإذا كان المثقال
الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي كان الدرهم نصف المثقال الصيرفي
وربع عشره .
ونتيجة ذلك أن النصاب الأول للفضة الذي هو مائتا درهم مائة
وخمسة مثاقيل صيرفية كما أن النصاب الثاني الذي هو أربعون درهما
واحد وعشرون مثقالا صيرفيا على ما ذكره في المتن .
فإن تم ما ذكره الأصحاب من التحديد المزبور كما هو الصحيح
لأنهم تلقوها كذلك خلفا عن سلف كما سمعت فلا كلام وإلا بحيث
شككنا فيما هو المراد من المثقال المجعول موضوعا للنصاب حيث إن
تفاوت الحمصات وإن كان يسيرا لدى الانفراد لكنه تفاوت فاحش
لدى الاجتماع ولا سيما إذا كانت الكمية كثيرة كألف دينار مثلا
فالمرجع حينئذ عموم قوله تعالى : ( والذين يكنزون الذهب والفضة )
حيث عرفت أن مقتضاه وجوب الزكاة في مطلق النقدين خرجنا عن
ذلك فيما يقطع بكونه أقل من عشرين دينارا وأما الزائد عليه
المشكوك فيه بشبهة مفهومية فالمرجع فيه عموم الآية المباركة المقتضية