شرح
المباركة وجوب أداء زكاة الذهب والفضة ومقتضى اطلاقها وجوب
الزكاة في مطلق الذهب والفضة حتى لو كان بمقدار دينار أو أقل
إلا أنا نقطع بعدم الوجوب فيما دون العشرين دينارا للتسالم وتطابق
النصوص عليه فالآية بهذا المقدار مخصصة يقينا وأما العشرون فما
زاد فالنصوص المتقدمة تدل على ثبوت الزكاة فيه وهو مطابق لاطلاق
الآية وهذه الصحيحة أي صحيحة الفضلاء تدل على العدم ما لم يبلغ
الأربعين وهذا مخالف لاطلاقها فلا جرم تتقدم تلك عليها لأن الموافقة
لعموم الكتاب أو اطلاقه من المرجحات ( 1 ) فتطرح هذه الصحيحة
ويرد علمها إلى أهله .
فتحصل : أن الصحيح ما عليه المشهور من أن النصاب الأول للذهب
عشرون دينارا ، وخلاف ابني بابويه لا يعبؤ به .
هامش
( 1 ) لا يخفى أن المرجح إنما هو الموافقة للكتاب نفسه لا بضميمة الرواية
الواردة في تفسير كما في المقام على أنها ضعيفة السند وكذا غيرها
مما رواه في المجمع مع أن اطلاق الآية حتى بضميمة التفسير غير واضح
إذ بعد كون الكنز كناية عن عدم أداء الزكاة كما تضمنته الرواية
المفسرة - يكون محصل الآية المباركة حرمة منع الزكاة وإن من لم
ينفقها في سبيل الله فله من الوزر كذا فهي نظير الأمر باتيان الزكاة الوارد
في مقام أصل التشريع وأما إنها ثابتة في الأموال بأي مقدار
فلم تكن بصدد البيان من هذه الناحية لينعقد لها الاطلاق ، ومنه
يظهر النظر في التمسك باطلاق الآية في غير مورد من المباحث الآتية .