( مسألة 14 ) : لو أصدق زوجته نصابا وحال عليه
الحول ( 1 ) وجب عليها الزكاة . ولو طلقها بعد الحول
قبل الدخول رجع نصفه إلى الزوج ، ووجب عليها زكاة
المجموع في نصفها . ولو تلف نصفها يجب اخراج الزكاة
من النصف الذي رجع إلى الزوج ، ويرجع بعد الاخراج
عليها بمقدار الزكاة . هذا إن كان التلف بتفريط منها
وأما إن تلف عندها بلا تفريط ، فيخرج نصف الزكاة
من النصف الذي عند الزوج ، لعدم ضمان الزوجة حينئذ
لعدم تفريطها . نعم يرجع الزوج حينئذ أيضا عليها بمقدار
ما أخرج .
شرح
الأصل العملي فإن احتملنا أن يكون الحكم الواقعي هو التخيير كان
المرجع أصالة البراءة عن تعين كل منهما فينتج التخيير الظاهري
وإلا فبما أن المال الواحد لا يزكى في عام واحد مرتين فنعلم اجمالا
بوجوب هذا أو ذاك ومقتضى القاعدة حينئذ الاحتياط عملا بالعلم الاجمالي .
( 1 ) ينبغي التكلم في جهات :
الأولى ، لو أصدق الزوجة نصابا كأربعين شاة وحال عليه الحول
قبل الدخول . فهل يجب عليها الزكاة عملا باطلاق الأدلة أم لا نظرا
إلى أن المال في معرض الزوال بالطلاق الموجب لرجوع النصف الذي
هو دون النصاب حسب الفرض فلا يكون الملك مستقرا .
الظاهر هو الأول فإن شرط الزكاة هو مطلق الملك سواء أكان