شرح
نعم يجب ذلك في الصورة الثالثة أعني ما إذا كان القابض جاهلا
بالحال لعدم ضمانه حينئذ بعد أن كان مغرورا من قبل المالك إذ
هو الذي سلطه على المال مجانا وغرره في اتلافه فكان قرار الضمان
عليه لا على الفقير الجاهل فلا دين ليحتسب من الزكاة فلا مناص
من تكرارها ودفعها ثانيا فلا حاجة إلى التكرار إلا في صورة واحدة
من هذه الصور الثلاث وأما في الصورتين الأخريين فيجدد النية أو
يحتسب حسبما عرفت .
وأما إذا كان الارتداد أثناء الحول فإن كان عن فطرة انقطع الحول
وسقطت عنه الزكاة لخروج المال عن ملكه وانتقاله إلى الورثة ووجب
استيناف الحول على كل وارث بلغت حصته النصاب وعلى أي حال
لا موضوع للزكاة بالإضافة إلى المرتد نفسه .
وإن كان ملة أو كان امرأة وإن كان ارتدادها عن فطرة فبما أن
المال باق على ملك المالك حينئذ فلا موجب لانقطاع الحول بل
ينتظر إلى ما بعد حلول الحول فإن تاب ورجع كان هو المتولي للاخراج
وإلا دخل في الممتنع وكان المتصدي حينئذ هو الحاكم الشرعي حسبما عرفت .
وكيفما كان : فسقوط الزكاة عن الكافر على القول به - كما تقدم -
يراد به الكافر الأصلي وإلا فالارتداد لا يوجب سقوط الأحكام الثابتة
في الاسلام لاطلاقات الأدلة مضافا إلى بعض النصوص الخاصة الواردة
في الموارد المتفرقة غاية الأمر أن كفره مانع عن تصديه بنفسه
فيتولاه الحاكم الشرعي حسب التفصيل الذي عرفت بما لا مزيد عليه .
نعم في المرتد الفطري لا يبعد القول بأن الولاية للوارث دون
الحاكم كما أشار إليه سيدنا الأستاذ - دام ظله - في تعليقته الشريفة