شرح
فإما أن يكون عن فطرة أو عن ملة وعلى التقادير فإما أن يكون
رجلا أو امرأة فهذه صور لا بد من التعرض لحكمها .
أما إذا كان بعد الحول فقد استقرت عليه الزكاة إذ لا يقتضي
الارتداد سقوطها بوجه فيجب عليه أدائها ولكن بما أنها عبادة
لا تصح من الكافر فلا جرم يتصدى لاخراجها الإمام ( ع ) أو نائبه .
وهذا في المرتد المللي واضح لتمكنه من الأداء باختيار التوبة
والرجوع إلى الاسلام لقبول توبته بلا كلام فهو قادر على أداء
الزكاة بالقدرة على مقدمتها وهي التوبة والرجوع فلو لم يرجع دخل
في الممتنع ولا شك أن الحاكم الشرعي ولي الممتنع في أخذ الزكاة
منه ولو قهرا كما يشير إليه قوله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة )
وتبرء ذمته بذلك .
ويلحق به الفطري إن كان امرأة لقبول توبتها كالملي بلا اشكال
فيجري عليها حكمه .
وأما الرجل الفطري فهو محكوم بأحكام ثلاثة القتل وبينونة الزوجة
وانتقال ماله إلى الورثة . ولا كلام كما لا اشكال في عدم قبول توبته
بالإضافة إلى شئ من هذه الأحكام فتنفذ في حقه ولا تنفع التوبة في
سقوط شئ منها وهل تقبل توبته بالإضافة إلى ساير الأحكام التي منها
أداء الزكاة في المقام ؟ الظاهر هو القبول .
وبدلنا عليه مضافا إلى اطلاقات أحكام الاسلام من كل معترف
بالشهادتين أنه لا شك في أن هذا الشخص أعني التائب عن الارتداد
الفطري مكلف بالصلاة والصيام إذ لا يحتمل أن يبقى مطلق العنان
غير مكلف بشئ كالبهائم فإن هذا خلاف المقطوع به من الشرع كما