تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
لا يخفى ولا تكاد تصح منه هذه التكاليف إلا مع افتراض قبول التوبة لعدم صحتها من الكافر . وعليه فحاله حال الملي في كونه متمكنا من أداء الزكاة بالرجوع والتوبة واختيار الاسلام فلو لم يرجع كان من الممتنع وقد عرفت أن الحاكم الشرعي ولي الممتنع فيكون هو المتصدي للاخراج . فتحصل أنه في جميع هذه الفروض يكون المتولي هو الإمام أو نائبه . هذا كله فيما إذا لم يتب . وأما لو تاب فإما أن يكون قبل الاخراج أو بعده ففي الأول يتولى الاخراج بنفسه . وأما الثاني أعني ما لو أخرجها بنفسه حال الارتداد ثم تاب فهو على صور : لأنه إما أن تكون العين باقية في يد الفقير أو تالفة وعلى الثاني فإما أن يكون الفقير القابض عالما بالحال - أي حالة ارتداد الدافع - أو جاهلا . فمع بقاء العين يجدد النية إذ لا أثر للدفع السابق الصادر حال الارتداد وأما مع التلف فإن كان عن علم من القابض جاز الاحتساب عليه لأنه مدين للمالك وضامن للمال إذ مع علمه بارتداد المالك المستلزم لعدم اتصاف المدفوع بالزكاة وبقائه على ملك مالكه فتصرفه فيه تصرف في مال الغير وليس التسليط من المالك إلا بعنوان - وهو الزكاة - يعلم القابض بعدم صحته من المالك حسب الفرض وعليه فلو أتلفها أو تلفت في يده كان الفقير القابض مشغول الذمة ومدينا فيجوز للمالك أن يحتسب هذا الدين من الزكاة فلا يجب عليه الدفع ثانيا .