تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
بل قيل : إن عروض الجنون آنا ما يقطع الجول ( 1 ) . لكنه مشكل ، بل لا بد من صدق اسم المجنون وأنه لم يكن في تمام الحول عاقلا ، والجنون آنا ما - بل ساعة وأزيد - لا يضر ، لصدق كونه عاقلا .
شرح
وعليه فلو جن في بعضه كان المقدار من الحول المتصف هو فيه بالجنون ملغيا وفي حكم العدم كما مر نظيره في الصبي فلا بد إذا من استيناف الحول مما بعده . وهذا من غير فرق فيه بين الاطباقي والأدواري ولو كان عاقلا عند نهاية السنة فإنه بعد أن لم يكن في دور الجنون مخاطبا بالزكاة فبطبيعة الحال لا يحسب ذلك الدور من الحول إذ لا يصدق كون المال عنده بما هو عاقل حولا كاملا . ومما يؤكد ذلك اقتران الزكاة بالصلاة في كثير من الآيات الشريفة كقوله تعالى : ( الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ) . وقد صرح بالتلازم بين الأمرين في صحيحة يونس بن يعقوب قال : ( أرسلت إلى أبي عبد الله ( ع ) إن لي إخوة صغارا فمتى تجب على أموالهم الزكاة قال : إذا وجب عليهم الصلاة وجب عليه الزكاة ) ( 1 ) . وحيث إن المجنون لا تجب عليه الصلاة حال جنونه ولو أدوارا كالصغير فكذا لا تجب عليه الزكاة وعليه فلا مجال لما نسب إلى بعض الأكابر من وجوب الزكاة في الجنون الأدواري . ( 1 ) إذا كان زمان الجنون قليلا جدا كساعة ونحوها فهل حكمه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 5 .