شرح
حكم العاقل في تمام السنة في وجوب الزكاة عليه أو أن الحول ينقطع
ولا بد من استينافه بعد زوال الجنون كما هو الحال في زوال الملكية
بلا اشكال حيث إن العين الزكوية لو خرجت عن الملكية أثناء الحول
ولو آنا ما ثم عادت بإرث ونحوه يعتبر وقتئذ احتساب حول جديد
ولا ينضم ما قبله بما بعده جزما فهل المقام أيضا كذلك ؟ .
استشكل فيه الماتن بل قوى الاحتمال الأول نظرا إلى عدم قدح
الفصل اليسير في الصدق العرفي فإنه يطلق عليه لدى العرف أنه عاقل
في تمام الحول فتشمله الاطلاقات .
ولكنه كما ترى في غاية الاشكال لعدم ابتناء التحديدات الشرعية
على المساهلات والمسامحات العرفية حسبما هو مذكور في موارد كثيرة
من الفقه مثل عدة الوفاة والمسافة الشرعية والكر وأيام الاعتكاف
وأقل الحيض ونحو ذلك مما لا يتسامح فيه بعد وضوح المفهوم بل
يراعى كمال التدقيق في مقام التطبيق لعدم الدليل على حجية نظر
العرف في هذه المرحلة .
ومن ثم يحكم ببطلان العقد بل الحرمة الأبدية مع العلم فيما
لو تزوجت قبل انقضاء العدة ولو بساعة ، وبانفعال ما نقص عن
الكر ولو بغرفة ، وبعدم التقصير فيما دون المسافة ولو بخطوة .
وهكذا مع ضرورة صدق تلك العناوين بالنظر العرفي توسعا وتسامحا
منهم في مقام التطبيق غير أنه لم ينهض أي دليل على اتباعه بعد
اتضاح حدود المفهوم من حيث السعة والضيق .
نعم قد يرى العرف توسعا في نفس المفهوم فيكون الانطباق حينئذ
من باب انطباق المفهوم الواسع لا من باب المسامحة في التطبيق ،