شرح
الفرق حينئذ بين ما إذا كان بقصد الفرار أو بقصد التجمل فلا
يستقيم ما تضمنته من التفصيل بينهما كما هو ظاهر فهي صريحة
الدلالة غير أن سندها قابل للخدش لمكان محمد بن عبد الله فإن المسمى
بهذا الاسم الواقع في هذه الطبقة أعني طبقة مشايخ ابن فضال
مشترك بين الثقة وهو محمد بن عبد الله بن زرارة بن أعين وبين
الضعيف وهو محمد بن عبد الله بن مهران فإنه أيضا معروف وله
كتاب ولكنه كذاب غال كما عن النجاشي وبين مجهول الحال وهو
محمد بن عبد الله بن عمرو الذي هو أيضا معروف وله كتاب فالاسم
مردد بين الثقة والضعيف والمجهول .
وما عن صاحب الحدائق من توصيفها بالصحة نظرا إلى أن
ابن إدريس رواها في مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب معاوية
ابن عمار نفسه فليس في الطريق محمد بن عبد الله ليتأمل من أجله
( كما ترى ) ضرورة أن ابن إدريس لم يكن معاصرا لمعاوية بن عمار
فبينهما واسطة لا محالة وهي مجهولة إذ لم يعلم طريقه إلى الكتاب لعدم
تعرضه إليه لا في السرائر ولا في غيره . هذا .
ولكن الظاهر أن المراد به هو الثقة أعني محمد بن عبد الله بن
زرارة بن أعين الموثق عندنا ولا أقل من أجل وقوعه في اسناد كامل
الزيارات فإن المسمى بهذا الاسم الواقع في هذه الطبقة وإن كان
كثيرا إلا أن من بروي عنه علي بن الحسن بن فضال هو هذا الرجل
لروايته عنه في مواضع كثيرة تبلغ نيفا وثلاثين موضعا فهو كثير
الرواية عن هذا الرجل بل لم نظفر على روايته عن غيره ممن يسمى
بهذا الاسم .