شرح
منافاة بينة وبين الخبر الواحد المتقدم بوجه كما هو ظاهر .
وبعبارة أخرى : لا ريب أن ظاهر الأخبار اعتبار الحول الكامل
فإن اطلاقه على السنة باعتبار دورانها وتحويلها عند انتهاء سيرها من
نقطة كأول الربيع مثلا إلى ما بعدها إلا أن الصحيحة الحاكمة دلتنا
على أن المراد بالحول مجرد الدخول في الشهر الثاني عشر فلا بد من
الأخذ به بعد حجيته وعمل الأصحاب به قديما وحديثا من غير
خلاف من أحد أبدا .
وأما مناقشته في الصحيحة بقوله فيه ما فيه ، فقد عرفت ما فيه .
وأما استشهاد صاحب الحدائق بصحيحة عبد الله بن سنان فلا
شهادة لها على مسلك المحدث الكاشاني بوجه فإنها إنما دلت على
تأخير المطالبة إلى ما بعد تمامية السنة وهو أجنبي عن محل الكلام من
وجوب الزكاة على المالك ولعله صلى الله عليه وآله أخر ارفاقا أو لمصلحة أخرى
وإن تعلق الوجوب قبل ذلك .
بل هو صلى الله عليه وآله أخر المطالبة عن ظرف التعلق على كل تقدير
لأن وجوب الزكاة قد نزل في شهر رمضان بمقتضى نفس هذه
الصحيحة ، وحلول الحول الكامل يستدعي المطالبة في رمضان القابل
مع أنه صلى الله عليه وآله أخرها إلى ما بعد الفطر كما صرح به فيها فقد
أخر المطالبة بأيام عديدة عن الوقت الذي حدث فيه الوجوب باجماع
المسلمين أعني مضي السنة التامة فلا فرق بين القول بحدوث الوجوب
بعد مضي السنة أو بدخول الشهر الثاني عشر في أن المطالبة قد
تأخرت عن ظرف الوجوب على التقديرين فالاشكال مشترك الورود
والحل ما عرفت من أن المطالبة شئ والوجوب شئ ، وأحدهما