شرح
حكم فيها أنه حال الحول وأنه يكفي هذا المقدار في وجوب الزكاة
وأما إنه حقيقة شرعية فيه كي تؤخذ منه ويلحق بالسنة الجديدة فكلا
مضافا إلى الروايات الدالة على أن المال الواحد لا يزكى في سنة مرتين .
على أن صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ظاهرة في ذلك ( 1 )
إذ لم يطالبهم النبي صلى الله عليه وآله إلا بعد ما أفطروا فحاسبهم بكل سنة
سنة فليتأمل .
إذا فلا موجب لاحتساب الشهر الثاني عشر من السنة الثانية
بل لكل سنة زكاة واحدة فيلحق الشهر الثاني عشر بالسنة الأولى
غاية الأمر أن هذا الوجوب ليس فوريا بل يجوز تأخيره إلى آخر
السنة لأن النبي صلى الله عليه وآله طالب بعد انقضاء السنة فليس الحول في
لسان الشرع غير الحول في لسان العرف .
ومنها : أنه هل الوجوب العارض بحلول الشهر الثاني عشر منجز
مستقر أو أنه مراعى ببقاء ساير الشرائط إلى آخر السنة فلو ارتفع
بعضها كما لو جن أو نقص المال عن النصاب ونحو ذلك سقط
الوجوب . ذهب جماعة إلى الأول ونسب الثاني إلى الشهيدين
والمحقق الثاني .
ولم يظهر له وجه صحيح فإن الصحيحة ولا سيما بملاحظة التشبيه
بمن أفطر ثم سافر ظاهر في الوجوب المستقر فلا دليل على اعتبار
بقاء الشرائط إلى نهاية السنة بعد ورود مثل هذا الدليل الحاكم
هامش
( 1 ) بل إن رواية خالد بن الحجاج الكرخي كالصريحة في المطلوب
باب 13 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2 بيد أنها ضعيفة السند
لعدم ثبوت وثاقة الرجل فلا تصلح إلا للتأييد .