الثالث : الخيل الإناث ، دون الذكور ، ودون البغال
والحمير ( 1 ) .
شرح
القول ما قال أبو ذر ) ( 1 ) .
وهاتان الطائفتان كما ترى متعارضتان لأن قوله ( ع ) : ( فيه
الزكاة ) وقوله : ( ليس فيه الزكاة ) متهافتان في نظر العرف وغير
قابلين للتصرف بالحمل على الاستحباب . وإنما التزمنا به - أي بالاستحباب -
فيما تقدم من الحبوب لدليل التصديق الثابت من الخارج كما مر
ولم يرد مثل ذلك الدليل في المقام .
إذا تستقر المعارضة هنا فإما أن يحمل ما دل على الزكاة على
التقية - كما لا يبعد - أو تسقطان وعلى التقديرين فلم يثبت الاستحباب
الشرعي بعنوان الزكاة ، نعم لا بأس بعنوان مطلق البر والتصدق
كما مر في الثمار .
( 1 ) بلا خلاف فيه كما تشير إليه صحيحة محمد بن مسلم وزرارة
عنهما ( ع ) جميعا : ( قالا : وضع أمير المؤمنين ( ع ) على الخيل
العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين ، وجعل على
البرازين دينارا ) ( 2 ) . وصحيحة زرارة : ( هل في البغال شئ ؟
فقال : لا . فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال فقال
لأن البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن ، وليس على الخيل الذكور
شئ قال : قلت : فما في الحمير ؟ قال . ليس فيها شئ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 14 من أبواب ما تجب عليه الزكاة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 باب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 باب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 3 .