تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الثالث : الخيل الإناث ، دون الذكور ، ودون البغال والحمير ( 1 ) .
شرح
القول ما قال أبو ذر ) ( 1 ) . وهاتان الطائفتان كما ترى متعارضتان لأن قوله ( ع ) : ( فيه الزكاة ) وقوله : ( ليس فيه الزكاة ) متهافتان في نظر العرف وغير قابلين للتصرف بالحمل على الاستحباب . وإنما التزمنا به - أي بالاستحباب - فيما تقدم من الحبوب لدليل التصديق الثابت من الخارج كما مر ولم يرد مثل ذلك الدليل في المقام . إذا تستقر المعارضة هنا فإما أن يحمل ما دل على الزكاة على التقية - كما لا يبعد - أو تسقطان وعلى التقديرين فلم يثبت الاستحباب الشرعي بعنوان الزكاة ، نعم لا بأس بعنوان مطلق البر والتصدق كما مر في الثمار . ( 1 ) بلا خلاف فيه كما تشير إليه صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عنهما ( ع ) جميعا : ( قالا : وضع أمير المؤمنين ( ع ) على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين ، وجعل على البرازين دينارا ) ( 2 ) . وصحيحة زرارة : ( هل في البغال شئ ؟ فقال : لا . فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال فقال لأن البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن ، وليس على الخيل الذكور شئ قال : قلت : فما في الحمير ؟ قال . ليس فيها شئ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 14 من أبواب ما تجب عليه الزكاة ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 باب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 1 . ( 3 ) الوسائل : ج 6 باب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 3 .