تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
ذلك ولو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فالحق أن الكفار غير مكلفين إلا بالأصول ولم يوضع عليهم قلم التكليف بالفروع التي منها الزكاة إلا بعد اعتناق الاسلام ، فيؤمرون عندئذ بساير الأحكام وأما قبل ذلك فهم يقرون على أديانهم ومذهبهم نعم لا يسوغ لهم الاجهار بالمنكرات في بلد المسلمين كشرب الخمر علنا ونحو ذلك ، ويردعون عن ارتكابها حفظا لشعائر الاسلام وهذا مطلب آخر غير مرتبط ، بمحل الكلام . ولم ينقل في تاريخ أو رواية عن النبي صلى الله عليه وآله أو أحد المعصومين ( عليهم السلام ) المبسوطة أيديهم جباية الزكوات من الكفار ومطالبتهم إياها ، ولو كان لبان ونقل إلينا بطبيعة الحال ، بل كانوا يقرون على مذاهبهم كما يقرون على ساير أموالهم وإن لم يكن مالا بنظر الاسلام ، كثمن الخمر والخنزير وما يكسبون من الربا والقمار وما يرثونه على خلاف قانون الاسلام مما يثبت في أديانهم ونحو ذلك مما لا يخفى . وأما الاستدلال على تعلق الزكاة بهم برواية صفوان وابن أبي نصر قالا : ( ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته . فقال : من أسلم طوعا تركت أرضه في يده . . . إلى أن قال : وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم ) ( 1 ) . حيث إن النبي صلى الله عليه وآله وضع على المتقبلين من يهود خيبر سوى الخراج العشر ونصفه الذي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 7 من أبواب زكاة الغلات ح 2 .
كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 127 | السيد الخوئي