تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
والأولى لمن بات النصف الأول ثم خرج أن لا يدخل مكة قبل طلوع الفجر ( 1 ) .
شرح
نخرج عن ذلك بالنص فإن الظاهر الاكتفاء بالمبيت بأحد النصفين وتساوي النصفين في تحصيل الامتثال . ففي صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) ( فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلا وأنت في منى ( إلى أن قال ) وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تصبح في غيرها ) فإن المستفاد منها التخيير بين النصفين . وأصرح منها صحيحة جعفر بن ناجية ( إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلا وهو بمنى . وإذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس أن يصبح بغيرها ) فالنتيجة هي التخيير بين النصف الأول أو الثاني . ( 1 ) ثم إنه بعد البناء على جواز الخروج من منى بعد ما يأت فيها نصف الليل ، هل يجوز له الدخول في مكة قبل طلوع الفجر أم لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر فينام ويبقى في الطريق ، ثم يدخل مكة بعد طلوع الفجر ؟ نسب إلى جماعة من الأكابر منهم الشيخ والحلبي ، وابن حمزة عدم جواز الدخول إلى مكة إلا بعد طلوع الفجر ، ولكن لم نعرف لهم مستندا ، بل مقتضى اطلاق صحيح معاوية بن عمار ( وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير منى ) وصريح صحيح العيص ( فلا بأس عليه أن ينفجر الصبح وهو بمكة ) جواز الدخول
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب العود إلى منى ح 8 و 20 ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب العود إلى منى ح 8 و 20 .