والأولى لمن بات النصف الأول ثم خرج أن لا يدخل
مكة قبل طلوع الفجر ( 1 ) .
شرح
نخرج عن ذلك بالنص فإن الظاهر الاكتفاء بالمبيت بأحد النصفين
وتساوي النصفين في تحصيل الامتثال .
ففي صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) ( فإن خرجت أول الليل فلا
ينتصف الليل إلا وأنت في منى ( إلى أن قال ) وإن خرجت بعد نصف
الليل فلا يضرك أن تصبح في غيرها ) فإن المستفاد منها التخيير
بين النصفين .
وأصرح منها صحيحة جعفر بن ناجية ( إذا خرج الرجل من منى
أول الليل فلا ينتصف له الليل إلا وهو بمنى . وإذا خرج بعد نصف
الليل فلا بأس أن يصبح بغيرها ) فالنتيجة هي التخيير بين النصف
الأول أو الثاني .
( 1 ) ثم إنه بعد البناء على جواز الخروج من منى بعد ما يأت فيها
نصف الليل ، هل يجوز له الدخول في مكة قبل طلوع الفجر أم لا يدخل
مكة إلا بعد طلوع الفجر فينام ويبقى في الطريق ، ثم يدخل مكة بعد
طلوع الفجر ؟ نسب إلى جماعة من الأكابر منهم الشيخ والحلبي ، وابن
حمزة عدم جواز الدخول إلى مكة إلا بعد طلوع الفجر ، ولكن لم
نعرف لهم مستندا ، بل مقتضى اطلاق صحيح معاوية بن عمار ( وإن
خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير منى ) وصريح
صحيح العيص ( فلا بأس عليه أن ينفجر الصبح وهو بمكة ) جواز الدخول
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب العود إلى منى ح 8 و 20
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب العود إلى منى ح 8 و 20 .