( مسألة 426 ) : إذا تهيأ للخروج وتحرك من مكانه
ولم يمكنه الخروج قبل الغروب للزحام ونحوه فإن أمكنه
المبيت وجب ذلك وإن لم يمكنه أو كان المبيت حرجيا
جاز له الخروج . ( 1 ) وعليه دم شاة على الأحوط .
شرح
وفي صحيح معاوية بن عمار ( إذا جاء الليل بعد النفر الأول
فبت بمنى فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح ) ( 1 ) .
( 1 ) من تأهب للخروج وغربت عليه الشمس قبل أن يخرج من
منى فهل يجب عليه المبيت أو أن تأهبه وتهيئه للخروج في حكم الخروج
والنفر ؟ نسب إلى العلامة في التذكرة جواز النفر استنادا إلى المشقة والحرج
في البقاء فهو في حكم النفر . وأورد عليه غير واحد بأنه مناف لاطلاق
النص والتقييد يحتاج إلى دليل خاص لصدق ادراك الماء والغروب عليه
بمنى وأما الحرج فإنه وإن يرفع الأحكام الأولية ولكنه خاص بالنسبة
إلى من تحقق عنده الحرج لا أنه جائز في نفسه فحال المبيت حينئذ
حال سائر الواجبات الإلهية من ارتفاع اللزوم عند الحرج .
فرعان : أحدهما لو نفر قبل الغروب ثم رجع إلى منى بعد الغروب
لحاجة ونحوها فهل يجب عليه المبيت أم لا ، الظاهر العدم ووجهه
ظاهر لأن موضوع الحكم بوجوب المبيت ليلة الثالث عشر من أدركه
المساء أو جائه الليل وهو في منى كما في صحيح الحلبي ومعاوية بن عمار
وأما لو أدركه الغروب والليل وهو في غير منى فلا يشمله الدليل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب العود إلى منى ح 2 .