شرح
يدل على أن من كان عليه الذبح لا يقصر حتى يذبح ، مضافا إلى أنه
يمكن استفادة ذلك من الروايات الآمرة بالبدئة بالرمي وهو في النهار
ويستلزم ذلك وقوع الذبح والحلق في النهار أيضا لترتبهما عليه .
وبالجملة لا ينبغي الريب في عدم جواز ايقاعه في ليلة العيد حتى
ممن جاز له الرمي ليلة العيد .
وأخرى يقع الكلام في تأخير الحلق أو التقصير عن نهار العيد إلى
الليل أو آخر أيام التشريق .
والمعروف والمشهور لزوم ايقاعه في نهار العيد وعدم جواز تأخيره
عنه عمدا واختيارا وعن أبي الصلاح جواز تأخيره إلى آخر أيام التشريق
ولكن لا يزور البيت قبله .
وربما يستدل للمشهور بالتأسي بفعله ( صلى الله عليه وآله ) .
وفيه : أن فعله لا يدل على الوجوب وليس قوله صلى الله عليه وآله :
( خذوا عني مناسككم ) دالا على أن كل ما فعله في الحج واجب
لا يجوز تركه .
وبالسيرة إذ لو كان تأخيره عمدا جائزا لوقع ولو مرة واحدة
ولنقل إلينا .
وبصحيحة محمد بن حمران ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له ؟ قال : كل شئ إلا النساء
وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر ؟ قمال : كل شئ إلا النساء
والطيب ) ( 1 ) فإن قوله ( ع ) : يحل له يوم النحر كل شئ يدل
على وقوع الحلق يوم النحر إذ الحاج لا يتحلل يوم العيد بدون الاتيان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب الحلق ح 1 .