( مسألة 380 ) : إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا
منه بالحكم لزمه التدارك اليوم الثالث عشر حسبما تذكر
أو علم ، فإن علم أو تذكر في الليل لزمه الرمي في نهاره
إذا لم يكن ممن قد رخص له الرمي في الليل . وسيجئ
ذلك في رمي الجمار ( 1 ) .
شرح
فرض أنه بنى على الجمرة بناء آخر مرتفع أعلى من الجمرة السابقة
الموجودة في زمانهم ( عليهم السلام ) كما في زماننا هذا فلا يجتزي
برمي المقدار الزائد المرتفع لعدم وجود هذا المقدار في زمانهم ( ع )
فلم نحرز جواز الاكتفاء برمي هذا المقدار فتبدل المواد لا يضر في الجمرة
إذ لا يلزم رمي الجمرة الموجودة في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) فإن ذلك أمر لا يمكن بقائه إلى
زماننا لعروض الخراب والتغيير والتبديل على الجمرة قطعا في طيلة
هذه القرون إلا أن اللازم رمي مقدار الجمرة الموجودة في الزمان السابق
وإن تغيرت وتبدلت بحيث كانت الزيادة جزءا من الجمرة عرفا ،
وأما إذا زيدت عليها في ارتفاعها بأن بنوا عليها فصارت أعلى من
السابق أو زيد في بعض جوانبها بناء آخر فلا يجتزي برمي هذا المقدار
الزائد ، والأحوط لمن لا يتمكن من رمي نفس الجمرة القديمة أن يرمي
بنفسه المقدار الزائد المرتفع ويستنيب شخصا آخر لرمي الجمرة القديمة
المزيد عليها .
( 1 ) إذا نسي رمي الجمرة العقبة يوم العيد أو تركه جهلا منه