ثانيهما : أن تكون أبكارا على الأحوط بمعنى أنها لم
تكن مستعملة في الرمي قبل ذلك ( 1 ) .
شرح
وأما بقية الأمور المذكورة مثل كون الحصى مثل الأنملة وكونها كحلية
منقطعة وأن تكون رخوة كما في رواية البزنطي ( 1 ) فهي مستحبة بلا اشكال
وأما الوجوب فمقطوع العدم .
( 1 ) استدل لاعتبار ذلك بالاجماع المدعي في المقام ولكن قد ذكرنا
غير مرة أن الاجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم ( ع ) لم
يثبت ولا سيما إذا احتملنا أن مدرك المجمعين إنما هو الأخبار الواردة
في المقام فيسقط الاجماع حينئذ عن الحجية .
وأما الأخبار الواردة في هذه المسألة فثلاثة :
الأول : مرسل حريز ، عن أبي عبد الله ( ع ) في حصي الجمار
قال : لا تأخذ من موضعين : من خارج الحرم ، ومن حصى الجمار ( 2 ) .
الثاني : خبر عبد الأعلى ، في ( حديث ) قال : لا تأخذ من
حصى الجمار ( 3 ) .
الثالث : مرسل الصدوق عنه ( لا تأخذ من حصى الجمار الذي قد
رمي ) ( 4 ) .
ولكن الروايات كلها ضعيفة السند بالارسال أو بضعف الاسناد
ولا يتم الاستدلال بها فالحكم باعتبار كون الحصاة أبكارا غير مستعملة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 و 2
( 3 ) الوسائل : باب 5 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 و 2
( 4 ) الوسائل : باب 5 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 و 2 .