شرح
ولكن احتمال كون الحائط من الحجر وأنه مبني عن الحجر كما هو
غير بعيد يمنع التسلق عليه لوجوب ادخال حجر إسماعيل في المطاف
فالاحتياط بترك التسلق على حائط الحجر في محله ،
وأما وضع اليد على حائط الحجر حال الطواف فقد ذكروا أنه
لا يجوز لأن بعض بدنه يكون في الحجر ولا يمكن اثباته بدليل ، ولا
يقاس بوضع اليد على جدار الكعبة أو الشاذروان لأن الطائف لا بد
له أن يطوف بتمام بدنه حول البيت وإذا وضع يده على الكعبة لا يصدق
عليه أنه طاف بتمام بدنه ولكن الأمر في الحجر ليس كذلك وليس
المأمور به الطواف حول الحجر بل الممنوع دخول الطائف في الحجر
وبوضع اليد على حائط الحجر لا يصدق عليه الدخول في الحجر .
وأوضح من ذلك اشكالا ما ذكره بعضهم من أنه لا يمس جدار
الحجر لما عرفت أن الممنوع شرعا هو الدخول في ذلك وغير صادق
على وضع اليد على الحائط أو مسه حتى لو فرضنا أن الطرف الأعلى
من الحائط أقل عرضا من الأسفل كما لو فرض بناء الحائط على نحو
التسنيم وإن كان الغالب في عمارة الجدران والحيطان هو المساواة والمحاذاة
ولو كان متفاوتا فيسير جدا .
وأشد من ذلك اشكالا ما ذكره الأستاذ النائيني في مناسكه من أن
الأولى أن لا يصل أصابع قدمه بأساس الحجر فإن الأصابع إنما تمس
ما هو خارج عن الحجر لأن الطرف الظاهر الأسفل من الحائط خارج
من الحجر فلا مانع من ذلك أصلا حتى لو فرضنا أن الواجب جعل
الحجر مطافا .
هذا كله بالنسبة إلى خروج الطائف عن المطاف ودخوله إلى الكعبة