شرح
الحديث ( 1 ) .
ومنها : مرسلة المفيد ( المحرم يفدي فداء الصيد من حيث صاده ) ( 2 ) .
وفيه : ما تقدم قريبا من أن الفداء ليس بمعنى الذبح بل بمعنى
البدل فالمعنى أنه في مكان الصيد يجب عليه البدل فيأخذه معه من مكان
الصيد إلى مكة فإن ذلك أفضل .
خصوصا إذا كان المذكور في المرسلة ( يهدي ) مكان يفدي كما
هو المحكي عن المقنعة فإن ذلك أوضح فيما ذكرناه فالرواية ساقطة
سندا ودلالة .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم قال : سئلت أبا عبد الله ( ع )
عن رجل أهدى إليه حمام أهلي جئ به وهو في الحرم محل قال : إن
أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه ( 3 ) . بدعوى أن
المراد بقوله مكانه مكان الإصابة .
والجواب أن هذه الرواية أجنبية عن محل الكلام بالمرة ، أما أولا
فلأن الحكم المذكور فيها من أحكام الحرم وكلامنا في المحرم بما هو محرم
وإن لم يدخل الحرم :
وثانيا : إنها واردة في الثمن ومقامنا في موضع الذبح .
وثالثا : إن ضمير مكانه يرجع إلى المأكول أي : يعطي بدل ما أكله
وعوضا عنه بنحو من ثمنه ، وبعبارة أخرى ، فليتصدق مكانه معناه :
أنه يتصدق عوض الصيد ومكان الصيد بالثمن .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 20 ص 345 .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .
( 3 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كفارات الصيد ح 10 .