تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
الحديث ( 1 ) . ومنها : مرسلة المفيد ( المحرم يفدي فداء الصيد من حيث صاده ) ( 2 ) . وفيه : ما تقدم قريبا من أن الفداء ليس بمعنى الذبح بل بمعنى البدل فالمعنى أنه في مكان الصيد يجب عليه البدل فيأخذه معه من مكان الصيد إلى مكة فإن ذلك أفضل . خصوصا إذا كان المذكور في المرسلة ( يهدي ) مكان يفدي كما هو المحكي عن المقنعة فإن ذلك أوضح فيما ذكرناه فالرواية ساقطة سندا ودلالة . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم قال : سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أهدى إليه حمام أهلي جئ به وهو في الحرم محل قال : إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه ( 3 ) . بدعوى أن المراد بقوله مكانه مكان الإصابة . والجواب أن هذه الرواية أجنبية عن محل الكلام بالمرة ، أما أولا فلأن الحكم المذكور فيها من أحكام الحرم وكلامنا في المحرم بما هو محرم وإن لم يدخل الحرم : وثانيا : إنها واردة في الثمن ومقامنا في موضع الذبح . وثالثا : إن ضمير مكانه يرجع إلى المأكول أي : يعطي بدل ما أكله وعوضا عنه بنحو من ثمنه ، وبعبارة أخرى ، فليتصدق مكانه معناه : أنه يتصدق عوض الصيد ومكان الصيد بالثمن .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 20 ص 345 . ( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب كفارات الصيد ح 4 . ( 3 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كفارات الصيد ح 10 .