( مسألة 284 ) : إذا وجبت الكفارة على المحرم بسبب
غير الصيد فالأظهر جواز تأخيرها إلى عودته من الحج
فيذبحها إن شاء ( 1 ) والأفضل انجاز ذلك في حجه .
شرح
فظهر أن الصحيح ما عليه المشهور والمعروف وهو عدم جواز
تقديم فداء الصيد على مكة أو منى كما لا يجوز التأخير عنهما قطعا هذا
تمام الكلام في فداء الصيد .
( 1 ) المشهور والمعروف بين الأصحاب أن كل ما يلزم المحرم من
فداء سواء كان لأجل الصيد أو بسبب غير الصيد يذبحه بمكة إن كان
معتمرا وبمنى إن كان حاجا ، بل قال في المدارك . هذا مذهب
الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، ولكنه قال : إن هذا الحكم يختص بفداء
الصيد وأما غيره فيجوز ذبح الكفارة حيث شاء .
أما الصيد فقد عرفت أنه لا اشكال ولا خلاف أصلا في ثبوت
هذا الحكم بالنسبة إليه إنما الكلام في كفارة غير الصيد فيقع البحث
تارة : في الحج وأخرى : في العمرة المفردة ، وثالثة : في عمرة التمتع .
أما الأول : فاعلم أنه لم نجد رواية في مورد الحج تعين موضع
ذبح الكفارة ، بل ورد في موثقة إسحاق بن عمار جواز الذبح إذا
رجع إلى أهله ( قال : قلت له : الرجل يخرج من حجه وعليه شئ
يلزمه فيه دم يجزيه أن يذبح إذا رجع إلى أهله ؟ فقال : نعم ) ( 1 ) .
وهذه الموثقة وإن كانت مطلقة من حيث كفارة الصيد وغيرها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 50 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .