تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ويستثنى من ذلك حالات أربع : ( 1 ) أن يتكاثر القمل على جسد المحرم ويتأذى بذلك . ( 2 ) أن تدعو ضرورة إلى إزالته . كما إذا أوجبت كثرة الشعر صداعا أو نحو ذلك . ( 3 ) أن يكون الشعر نابتا في أجفان العين ويتألم المحرم بذلك . ( 4 ) أن ينفصل الشعر من الجسد من غير
شرح
بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر ) ( 1 ) . ويدل عليه أيضا معتبرة الهيثم ، قال : سأل رجل أبا عبد الله ( ع ) عن المحرم يريد اسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو شعرتان : فقال : ليس بشئ ، ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 2 ) . فإن المستفاد منها حرمة قطع الشعر وإزالته في نفسه مع قطع النظر عن الحرج وإلا لو كان جائزا في نفسه لما احتاج في الحكم بالجواز إلى الاستدلال بنفي الحرج ، وإنما جوزه لأن الالتزام بعدم سقوط الشعر مع اسباغ الوضوء حرجي غالبا خصوصا إذا كان الشعر ضعيفا كما إذا كان الشخص شيخا كبيرا . ويؤكده أو يؤيده النصوص الدالة على ثبوت الكفارة لاسقاط الشعر بناءا على ثبوت الملازمة العرفية بين ثبوت الكفارة والحرمة فإن الملازمة بينهما وإن لم تكن دائمية إذ قد يفرض الجواز مع الكفارة ولكن لا يبعد دعوى الملازمة غالبا بين الأمرين .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 73 من أبواب تروك الاحرام ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 6 .
كتاب الحج — صفحة 199 | السيد الخوئي