( مسألة 256 ) : يحرم على المرأة المحرمة لبس الحلي
للزينة . ويستثنى من ذلك ما كانت تعتاد لبسه قبل احرامها
ولكنها لا تظهره لزوجها ، ولا لغيره من الرجال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أن حرمة التزين تشمل المرأة أيضا لاطلاق الأدلة
ومن مصاديق التزين لبس المرأة الحلي ، وقد وردت في لبس الحلي للمرأة .
عدة روايات منها ما دل على التحريم مطلقا كصحيح الحلبي ، عن
أبي عبد الله ( ع ) ( في حديث ) قال : المحرمة لا تلبس الحلي ) ( 1 )
وبإزائه صحيح ابن مسلم ( المحرمة تلبس الحلي كله إلا حليا مشهورا
للزينة ) ( 2 ) أي ما كان ظاهرا وبارزا فالمحرم الحلي الظاهر البارز الذي
تحصل به الزينة وأما المستور كما إذا لبسته تحت ثيابها فلا بأس به لعدم
صدق عنوان الزينة عليه وفي صحيح الكاهلي جواز لبس الحلي على
الاطلاق إلا القرط المشهور والقلادة المشهورة أي الظاهرة البارزة ( تلبس
المرأة المحرمة الحلي كله إلا القرط المشهور والقلادة المشهورة ) ( 3 )
فيقع التعارض بين صحيح ابن مسلم والكاهلي لأن مقتضى عقد الاستثناء
في رواية ابن مسلم عدم جواز لبس المشهور على الاطلاق قرطا كان
أو قلادة أو غيرهما من أنواع الحلي فكل حلي ظاهر بارز محرم لبسه
ومقتضى عقد المستثنى منه في رواية الكاهلي جواز لبسها الحلي كله إلا
القرط والقلادة ، فيقع التعارض في غير القرط وغير القلادة كالسوار
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 49 من أبواب تروك الاحرام ح 4 و 6 .
( 3 ) الوسائل : باب 49 من أبواب تروك الاحرام ح 4 و 6 .